تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الضربات العسكرية الأخيرة، ألقى بظلال الشك على مشاركة إيران في كأس العالم للفيفا 2026. أعرب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم عن شكوكه حول المشاركة، بينما تحدد قواعد الفيفا عقوبات محتملة للانسحاب. البطولة، التي تستضيفها أمريكا الشمالية بشكل مشترك، تشمل مباريات إيران في مرحلة المجموعات في مدن أمريكية رغم حظر السفر على الإيرانيين.
كأس العالم للفيفا 2026، المقرر بدؤه هذا الصيف مع أقل من 100 يوم متبقية اعتبارًا من مارس 2026، يواجه تعقيدات من الصراع المتسع في الشرق الأوسط. إيران، التي تأهلت للبطولة ولعبت في النسخ الثلاث السابقة، مقرر لها المنافسة في المجموعة G ضد نيوزيلندا وبلجيكا ومصر. مبارياتها في مرحلة المجموعات تشمل ثلاث مباريات في الولايات المتحدة، خاصة في لوس أنجلوس وسياتل، مما يعقد الأمور بسبب حظر سفر أمريكي على الإيرانيين أدخلته إدارة ترامب في يونيو من العام السابق. على الرغم من وجود إعفاءات للرياضيين المشاركين في كأس العالم أو أولمبياد لوس أنجلوس 2028، إلا أن الحظر يبرز التوتر الجيوسياسي. ن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، قال لـVarzesh3: «ما هو مؤكد هو أنه بعد هذه الهجمة، لا يمكن توقع أن ننظر إلى كأس العالم بأمل». وهذا يلي ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية على إيران، بما في ذلك القتل المبلغ عنه للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في 28 فبراير 2026. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـPolitico إنه «لا يهتم حقًا» إذا فشلت إيران في المشاركة، بينما أكدت الفيفا التزامها بمشاركة جميع المنتخبات المؤهلة. ن تحظر لوائح الفيفا على الاتحادات الأعضاء الانسحاب، وهو إجراء غير مسبوق في العصر الحديث منذ استشهاد فرنسا والهند بتكاليف السفر في 1950. تحدد اللوائح غرامات تتراوح من 275 ألف إلى 555 ألف يورو للانسحاب المبكر، ورد الأموال التحضيرية، وإحالة إلى لجنة الانضباط. العقوبات المحتملة تشمل الإقصاء من المنافسات المستقبلية، كما هو موضح: «قد تفرض لجنة الانضباط في الفيفا إجراءات تأديبية إضافية... قد تشمل هذه العقوبات التأديبية إقصاء الاتحاد المعني من منافسة فيفا مستقبلية». ن يرسم المراقبون تشابهات مع حظر الفيفا السريع لروسيا في 2022 بعد غزوها لأوكرانيا، متهمين الردود الحالية بالمعايير المزدوجة. قال خبير الجيوسياسة الرياضية سيمون تشادويك: «تم حظر روسيا من منافسات الفيفا بعد غزوها لأوكرانيا، على الرغم من عدم وجود مناقشات حول اتخاذ إجراء مشابه ضد الولايات المتحدة». قال الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم إن الجهة «تراقب الوضع»، بينما امتنع الرئيس جياني إنفانتينو عن التعليق. يصف خبراء مثل بيم فيرشورن هذا بأنه «تجنب صارخ» بسبب دور الولايات المتحدة كمستضيف مشارك ومستضيف أولمبياد مستقبلي. ن أثر النزاع أيضًا على الرياضة الإيرانية بشكل عام، حيث واجه المنتخب النسائي مخاوف أمنية بعد كأس آسيا في أستراليا، حيث تم وصفهن بـ«خائنات الحرب» لعدم غنائهن النشيد في مباراة واحدة. الآثار الأوسع تشمل الاستخدامات الدعائية المحتملة للبطولة من قبل النظام الإيراني، كما صرح به بابك شهبازي من فانكوفر: «إذا [كان المنافس] سيصبح دعاية... اللعنة، مع حبي لكرة القدم». تم الاتصال بالفيفا للحصول على تعليق إضافي لكنها لم ترد علنًا.