اكتشف علماء الفلك انفجارًا كونيًا غامضًا يُعرف باسم AT 2024wpp، أو «الويبت»، وهو الأكثر سطوعًا بين المتغيرات البصرية الزرقاء السريعة المُلاحظة حتى الآن. يقترح الباحثون أنه ناتج عن نجم وولف-راييه ضخم ابتلعه ثقب أسود. الحدث، الذي شُوهد في نهاية 2024، يوفر رؤى جديدة حول ظواهر نجمية نادرة.
في أواخر 2024، حددت منشأة زويكي للمتغيرات العابرة وميضًا مفاجئًا للضوء في الفضاء، مُعَيَّنًا بـ AT 2024wpp ومُلَقَّبًا بالويبت. تَسَرَّع هذا الحدث في الشدة، محققًا ذروة سطوع حوالي 10 أضعاف سطوع «البقرة»، وهو انفجار مشابه اكتُشِف في 2018 وصُنِف بـ AT2018cow. كلاهما ينتمي إلى فئة نادرة تُدْعَى المتغيرات البصرية الزرقاء السريعة (FBOTs)، التي تَزْدَاد سطوعًا بسرعة أكبر بكثير من المستعرات العادية، وقد حَيَّرَتْ أصولها العلماء منذ اكتشاف «البقرة»؟نقاد فريق بقيادة جياليان ليو في جامعة تسينغهوا ب الصين الويبت باستخدام تلسكوبات متعددة، بما في ذلك تلسكوب سويفت للأشعة السينية ومصفوفة تلسكوب أستراليا المدمجة. أظهرت ملاحظاتهم طيف ضوء يشير إلى درجات حرارة أعلى من سطح الشمس بست مرات على الأقل، مع بلازما مُقْذَفَة بسرعة تقارب خُمْس سرعة الضوء. بشكل ملحوظ، بعد حوالي شهر من الوميض الأولي، حدث انفجار ثانوي للأشعة السينية، وهي خاصية لم تُرَ من قبل في FBOTs أخرى؟يقترح الباحثون أن الويبت ينبع من نجم وولف-راييه — أكثر من 30 ضعف كتلة الشمس، مُجْرَدٌ من طبقات الهيدروجين الخارجية — يندمج مع ثقب أسود بحوالي 15 كتلة شمسية. كان التصادم الأولي قد أنتج الوميض الضوئي الأول، بينما أنتج الحطام المداري الذي عاد للسقوط لاحقًا انبعاث الأشعة السينية. يتوافق هذا السيناريو مع موقع الحدث في مجرة شابة، حيث تكثر مثل هذه النجوم المتطرفة قصيرة العمر؟وصف آشلي كريمْز في وكالة الفضاء الأوروبية الشرح بأنه واعد، قائلًا: «من بين جميع التفسيرات المختلفة التي قُدِّمَتْ، هذا على الأرجح الأقل مشكلات». وأضاف: «هذه هي أنواع البيئات التي تُتَوَقَّعُ فيها رؤية مثل هذا الحدث، وبالإضافة إلى ذلك، ترى هذا الانتفاخ في الأوقات المتأخرة، والذي قد يكون مادة تسقط مرة أخرى بعد الاندماج. إنه واعد». التفاصيل موجودة في مسودة أولية على arXiv (DOI: 2602.20523).