يكشف دراسة جديدة أن 97.5% من النساء في برامج الدراسات العليا في مجال STEM يشعرن بأنهن محتالات فكريات على الرغم من نجاحاتهن. يرتبط هذا الشعور بالاحتيال بصحة نفسية أسوأ، ومعدلات إرهاق أعلى، وأفكار أكبر بالانسحاب. يقترح الباحثون بيئات داعمة وآراء مرنة حول الذكاء للتخفيف من هذه المشاعر.
الشعور بالاحتيال، وهو شك ذاتي مستمر يقوض الإنجازات، يؤثر على ما يقرب من كل امرأة تسعى للحصول على درجات متقدمة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وفقاً لبحث بقيادة جييون إليزابيث شين، محاضرة علم نفس في جامعة بينغهامتون، جامعة نيويورك الولائية، يبلغ 97.5% من مثل هؤلاء النساء مستويات معتدلة أو أعلى من هذه المشاعر. الدراسة، المنشورة في مجلة Social Psychology of Education في عام 2025، تبرز كيف يُعزى النجاحات مثل الدرجات العليا وتمويل البحوث غالباً إلى الحظ بدلاً من المهارة.
تعرف شين الشعور بالاحتيال بأنه «شعور بأن يكون واحداً محتالاً فكرياً حتى عند وجود أدلة قوية على النجاح». يخشى الأفراد المتضررون الكشف عن عدم كفاءتهم، معتقدين أن الآخرين يبالغون في تقدير قدراتهم. هذا النمط، الذي يختلف عن انخفاض الثقة بالنفس أو الاكتئاب، شديد بشكل خاص لدى النساء من المجموعات المهمشة، مشدداً بسبب الصور النمطية التي تشكك في قدرتهن الفكرية في مجالات تهيمن عليها الذكورة.
تربط البحوث الشعور بالاحتيال بأضرار ملموسة: «أظهرت نتائج بحثي أن الشعور بالاحتيال يتنبأ بصحة نفسية عامة أسوأ، وإرهاق أكبر، وزيادة في التفكير بالانسحاب بين النساء في برامج الدراسات العليا في STEM»، قالت شين. العقلية الثابتة —رؤية الذكاء كفطري بدلاً من قابل للتطوير— تزيد من هذه المشكلات، مما يجعل الانتكاسات تبدو كتأكيدات للنقص.
بينما يمكن أن يصيب الشعور بالاحتيال المتفوقين بشكل عام، إلا أن انتشاره في STEM يبرز العوائق أمام الاحتفاظ بالكفاءات. تدعو شين إلى نقاشات أكثر انفتاحاً ودعماً اجتماعياً لتخفيف المخاوف. «يحتاج الأمر إلى مزيد من البحث لتحديد استراتيجيات أفضل لتقليل تجارب الشعور بالاحتيال، لكن الدعم الاجتماعي قد يكون مفيداً في تقليل مخاوف الاحتيال»، أضافت. تعزيز المعتقدات الموجهة نحو النمو حول القدرة يمكن أن يساعد النساء على استيعاب إنجازاتهن والاستمرار في هذه المجالات الحيوية.