يقلق الناس غالباً من أن إلغاء الخطط الاجتماعية سيُزعج الآخرين، لكن دراسة جديدة تظهر أن المتلقين أكثر تسامحاً مما هو متوقع. وجد الباحثون فجوة كبيرة بين كيفية توقع المُلغين للردود الفعل وكيفية شعور المتلقين فعلياً. تشير النتائج إلى أن تقليل التوتر حول الإلغاءات قد يؤدي إلى مزيد من التفاعلات الاجتماعية.
اكتشف فريق من علماء النفس تصوراً خاطئاً شائعاً حول آداب التواصل الاجتماعي: يميل الأفراد إلى المبالغة في تقدير ردود الفعل السلبية للآخرين تجاه الخطط المُلغاة. بقيادة إسراء أسلان من المدرسة النرويجية للاقتصاد في بيرغن، شملت البحث حوالي 400 بالغ أمريكي بمتوسط عمر 42 عاماً. قيّم المشاركون سيناريوهات حيث اضطر أحد الصديقين المقربين إلى الانسحاب من عشاء بسبب أمر عمل عاجل، تاركاً الآخر يتناول العشاء وحده. في التجربة، توقع من يتخيلون أنفسهم مُلغين أن المتلقي سيُقيّم الفعل كمقبول بشكل معتدل فقط، بدرجة 4.96 على مقياس من سبع نقاط من غير مقبول تماماً إلى مقبول إلى حد كبير. ومع ذلك، عندما وضع المشاركون أنفسهم في موقع المتلقي، قيّموا نفس الإلغاء أعلى بكثير عند 6.22. استمرت هذه «الفجوة في الإدراك» عبر علاقات مختلفة، مثل الجيران أو الزملاء، وأنشطة متنوعة مثل حضور حفل موسيقي بدلاً من وجبة. وحتى مع أعذار أقل تحديداً، مثل الحاجة إلى مواكبة مشروع عمل. «يوحي ذلك بأن الناس لا يجب أن يتوتروا كثيراً بشأن الإلغاء»، لاحظت أسلان، مستندة إلى تجربتها الخاصة حيث اعتبر زميل التغييرات في اللحظة الأخيرة غير مقبولة، بينما اقترح باحث آخر، راج، دراستها. أضاف راجارشي ماجومدير من كلية GEM Alpine Business في فرنسا: «لم نجد فرقاً كبيراً إذا ألغيت خطة عشاء مع جارك أو صديقك المقرب أو زميل عملك». يتكهن الباحثون بأن تخفيف القلق حول الإلغاءات قد يشجع على المزيد من التخطيط الأولي، مما يعزز الحياة الاجتماعية. ومع ذلك، تُهم الاختلافات الثقافية؛ في أجزاء من آسيا، قد تواجه مثل هذه الأفعال حكماً أكثر صرامة. شددت أسلان على اللباقة: «إذا أعاد الناس جدولة الأمور وعملوا إيماءة صغيرة [من النوايا الحسنة] مسبقاً، أعتقد أن ذلك سيحافظ على قوة العلاقات». الدراسة، المتاحة على PsyArXiv (DOI: 10.31234/osf.io/st6a5_v1)، تبرز كيف يمكن للشعور بالذنب الذاتي أن يعيق الروابط، محثاً على نظرة أكثر تساهلاً تجاه المرونة.