تشير دراسة جديدة إلى أن قضاء بضع ساعات أسبوعيًا في مساعدة الآخرين يمكن أن يقلل بشكل كبير من التدهور المعرفي لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن. وجد الباحثون أن كلا التطوع الرسمي والدعم غير الرسمي، مثل مساعدة الجيران أو العائلة، يؤدي إلى شيخوخة دماغية أبطأ مع مرور الوقت. والفوائد الأكثر وضوحًا مع الانخراط المعتدل لمدة ساعتين إلى أربع ساعات أسبوعيًا.
كشف باحثون من جامعة تكساس في أوستن وجامعة ماساتشوستس بوسطن عن أدلة تشير إلى أن الأعمال المنتظمة لمساعدة الآخرين يمكن أن تحافظ على الوظيفة المعرفية في مراحل الحياة اللاحقة. ونُشرت دراستهم في مجلة Social Science & Medicine عام 2025، حيث حللوا بيانات أكثر من 30,000 بالغ أمريكي يبلغون من العمر 51 عامًا فما فوق، تم تتبعهم من خلال دراسة الصحة والتقاعد منذ عام 1998.
تشير النتائج إلى أن الأفراد الذين قدموا دعمًا بشكل مستمر خارج منازلهم شهدوا انخفاضًا في معدلات التدهور المعرفي المرتبط بالعمر بنسبة 15% إلى 20% أبطأ مقارنة بمن لم يفعلوا ذلك. وقد استمر هذا التأثير في كل من التطوع المنظم والمساعدة غير الرسمية اليومية، مثل قيادة شخص إلى موعد طبي أو رعاية الأطفال أو المساعدة في المهام المنزلية. وبرزت الفوائد الأكثر اتساقًا من تخصيص حوالي ساعتين إلى أربع ساعات أسبوعيًا لهذه الأنشطة.
«أعمال الدعم اليومية —سواء كانت منظمة أو شخصية— يمكن أن يكون لها تأثير معرفي دائم»، قالت سعي هوانغ هان، أستاذة مساعدة في UT Austin ومؤلفة الدراسة الرئيسية. وأكدت أن هذه المزايا تتراكم على مدى السنين مع الاستمرار في المشاركة، وحتى المساعدة غير الرسمية تقدم فوائد مماثلة للتطوع الرسمي، خلافًا للاعتقادات الشائعة.
سيطرت البحوث على عوامل مثل الثروة والتعليم والصحة البدنية، لكن الارتباط الإيجابي استمر. ولاحظ بشكل خاص أن التوقف عن سلوكيات المساعدة ارتبط بتدهور معرفي أسرع. «هذا يشير إلى أهمية الحفاظ على مشاركة كبار السن في شكل من أشكال المساعدة لأطول فترة ممكنة»، أضافت هان.
تعزز هذه النتائج الحجج لدمج التطوع والدعم المجتمعي في استراتيجيات الصحة العامة، خاصة مع القلق المتزايد بشأن الخرف والعزلة في السكان المسنين. كما يبني الدراسة على أعمال سابقة لهان تظهر أن مثل هذه الأنشطة تخفف الالتهابات المرتبطة بالتوتر، وهو عامل خطر للمشكلات المعرفية. ويشمل المؤلفون المشاركون Shiyang Zhang وJeffrey Burr.