استخدمت دراسة جديدة تقنية الأقمار الصناعية لتحديد الجسور المعرضة للخطر في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى حالة سيئة بشكل خاص في أمريكا الشمالية. حلل الباحثون 744 جسرًا طويل الامتداد ووجدوا أن دمج بيانات الرادار يمكن أن يقلل من تصنيفات عالية المخاطر بنحو ثلث. يعد هذا النهج واعدًا لمراقبة أفضل، خاصة في المناطق ذات الموارد المحدودة.
طوّر العلماء طريقة باستخدام الأقمار الصناعية لمراقبة استقرار الجسور واكتشاف العلامات المبكرة للمشكلات الهيكلية. نُشرت في مجلة Nature Communications عام 2025، الدراسة التي أجراها Pietro Milillo من University of Houston وشركاؤه فحصت 744 جسرًا طويل الامتداد حول العالم. كشفت أن جسور أمريكا الشمالية في أسوأ حالة، يليها تلك في أفريقيا، حيث بُني العديد في أمريكا الشمالية خلال الستينيات وهي الآن تقترب أو تتجاوز عمرها التصميمي الافتراضي. الاستفادة من Multi-Temporal Interferometric Synthetic Aperture Radar (MT-InSAR)، تقنية استشعار عن بعد تقيس الحركات على مقياس المليمتر في الهياكل. وتكمل هذه الطريقة التفتيش البصري التقليدي، الذي يتم مرتين فقط سنويًا ويمكن أن يكون مكلفًا وذاتيًا. أجهزة Structural Health Monitoring (SHM)، رغم استمراريتها، مثبتة على أقل من 20% من الجسور طويلة الامتداد في العالم. دمج بيانات MT-InSAR في تقييمات المخاطر يمكن أن يخفض عدد الجسور عالية المخاطر بنحو ثلث. من بين تلك التي لا تزال مصنفة عالية المخاطر، يمكن لنصفها تقريبًا الاستفادة من الملاحظات الفضائية المستمرة. وتكمن أكبر الإمكانيات في مناطق مثل أفريقيا وأوقيانوسيا، حيث تظل المراقبة محدودة حاليًا. «تُظهر أبحاثنا أن مراقبة الرادار الفضائي يمكن أن توفر إشرافًا منتظمًا لأكثر من 60 في المئة من الجسور طويلة الامتداد في العالم»، قال Milillo، أستاذ مشارك في الهندسة المدنية والبيئية في University of Houston. «من خلال دمج بيانات الأقمار الصناعية في إطارات المخاطر، يمكننا تقليل عدد الجسور المصنفة عالية المخاطر بشكل ملحوظ، خاصة في المناطق التي يكون فيها تركيب الحساسات التقليدية مكلفًا جدًا». علّقت المؤلفة المشاركة Dominika Malinowska من Delft University of Technology وUniversity of Bath: «بينما يُعتبر استخدام MT-InSAR لمراقبة الجسور راسخًا جيدًا في الدوائر الأكاديمية، إلا أنه لم يُعتمد بعد بشكل روتيني من قبل السلطات والهندسين المسؤولين عنها. يقدم عملنا الأدلة على نطاق عالمي التي تُظهر أن هذه أداة قابلة للتطبيق وفعّالة يمكن نشرها الآن». تستخدم الطريقة بيانات من أقمار صناعية مثل Sentinel-1 التابع لـEuropean Space Agency ومهمة NISAR التابعة لـNASA، مدمجة مع أجهزة SHM، لتقديم تحديثات أكثر تكرارًا حول حالة الجسور وتحسين قرارات الصيانة.