يبلغ الباحثون عن تصميم واختبار خمس مشتقات كربامات معكوسة مركبة بالفلورين للبسيلوسين - المستقلب النشط للسيلوسيبين - تهدف إلى تقليل الآثار الهلوسية الحادة مع الحفاظ على النشاط الرئيسي لمستقبلات السيروتونين. في تجارب على الفئران، أنتج المركب الرئيسي المسمى 4e تعرضًا أقل مدة ولكن أطول أمدًا للدماغ للنشاط المتعلق بالبسيلوسين وأثار ردود اهتزاز رأس أقل من السيلوسيبين ذو الدرجة الدوائية، وفقًا لدراسة في مجلة Journal of Medicinal Chemistry.
السيلوسيبين - المركب النفسي النشط الموجود في ما يُسمى «الفطر السحري» - جذب اهتمامًا علميًا متزايدًا بينما يستكشف الباحثون علاجات محتملة للحالات بما في ذلك الاكتئاب والقلق واضطرابات تعاطي المواد و بعض الأمراض العصبية التنكسية. لكن الآثار الهلوسية الحادة الشديدة للسيلوسيبين تُعتبر عمومًا عائقًا عمليًا أمام الاستخدام الطبي الأوسع نطاقًا. في دراسة نشرتها الجمعية الكيميائية الأمريكية في Journal of Medicinal Chemistry، أبلغ فريق بقيادة سارا دي مارتن وأندريا ماتاراي وباولو إل. مانفريدي عن تصميم خمس مشتقات كربامات N-ألكيل معكوسة مركبة بالفلورين للبسيلوسين، المركب النشط الذي ينتج عندما يتم معالجة السيلوسيبين في الجسم. الهدف كان تهيئة كيفية ظهور النشاط المتعلق بالبسيلوسين في الجسم والدماغ، مما قد يقلل من الآثار الهلوسية الحادة. في تجارب مخبرية باستخدام بلازما بشرية وظروف اختبار تهدف إلى محاكاة الامتصاص المعوي، قارن الباحثون استقرار وملامح التحويل للخمس مرشحين وحددوا مركبًا رئيسيًا يُعرف بـ 4e. أبلغ الفريق أن 4e جمع بين استقرار مواتٍ مع تحويل جزئي متحكم فيه، كما أظهر نشاطًا سيروتونينيًا عند مستقبلات 5-HT2A و5-HT2C - الأهداف الشائعة المشتبه بها في علم الأدوية الهلوسية. ثم قارن الباحثون 4e المُعطى عن طريق الفم مع السيلوسيبين ذو الدرجة الدوائية في الفئران، متتبعين التعرض المتعلق بالبسيلوسين في الدم والدماغ على مدى 48 ساعة. أبلغوا أن 4e أظهر توافرًا حيويًا فمويًا وعبر حاجز الدم-الدماغ بكفاءة، مما أنتج ملف تعرض دماغي أقل ولكن أكثر استدامة من السيلوسيبين. اختبارات السلوك في الفئران وجدت أن الحيوانات التي أُعطيت 4e أظهرت اهتزازات رأس أقل بشكل ملحوظ - وهو مؤشر قياسي شائع للفئران للنشاط الهلوسي - مقارنة بالحيوانات المعالجة بالسيلوسيبين، حتى مع تفاعل 4e مع مستقبلات السيروتونين. اقترح الباحثون أن الاستجابة المخفضة لاهتزاز الرأس مرتبطة باختلافات في التوقيت وحجم التعرض المتعلق بالبسيلوسين. «إن نتائجنا تتفق مع منظور علمي متنامٍ يشير إلى أن الآثار الهلوسية والنشاط السيروتونيني يمكن فصلهما»، قال ماتاراي في بيان مصاحب للتقرير. «هذا يفتح إمكانية تصميم علاجات جديدة تحتفظ بالنشاط البيولوجي المفيد مع تقليل الاستجابات الهلوسية، مما قد يمكن استراتيجيات علاجية أكثر أمانًا وعملية.» أبلغ المؤلفون عن تمويل من MGGM Therapeutics, LLC، بالتعاون مع NeuroArbor Therapeutics Inc.، وقالوا إن عدة مؤلفين مخترعون في براءات اختراع متعلقة بالبسيلوسين. العمل ما زال في مرحلة ما قبل السريرية، وقال الباحثون إن دراسات إضافية مطلوبة لتوضيح الآليات وتقييم السلامة والإمكانيات العلاجية لدى البشر.