أظهرت دراسة صغيرة شملت 40 امرأة أن مادة مضادة للأكسدة تُدعى إل-إرغوثيونين (L-ergothioneine)، توجد في أنواع معينة من الفطر، ساهمت في تقليل آلام الدورة الشهرية. وقد تناولت المشاركات مكملاً غذائياً بجرعة 120 ملليغرام يومياً على مدى ثلاث دورات شهرية، وسجلن انخفاضاً في درجات الألم مقارنة بمجموعة تناولت دواءً وهمياً. وتشير النتائج إلى أن هذه المادة تستهدف الإجهاد التأكسدي في خلايا الرحم.
اختبر باحثون بقيادة غوهوا شياو من شركة Gene III Biotechnology Co. في نانجينغ بالصين، مادة إل-إرغوثيونين على نساء تتراوح أعمارهن بين 18 و30 عاماً يعانين من عسر الطمث الأولي، وهو سبب شائع لآلام الدورة الشهرية غير المرتبط بحالات مثل بطانة الرحم المهاجرة. لم تكن أي من المشاركات قد استخدمت مسكنات للألم أو علاجات أخرى في الشهر السابق للدراسة. تلقت نصف المشاركات 120 ملليغرام من المكمل يومياً لمدة ثلاث دورات، بينما حصلت الأخريات على دواء وهمي. وبحسب مسودة بحثية منشورة على موقع medRxiv (بمعرف الكائن الرقمي DOI: 10.64898/2026.03.26.26349375)، بلغ متوسط درجات الألم الأولية 4.8 من 10، وانخفضت لدى المجموعة التي تناولت المكمل إلى 4.1 ثم 3.6 وصولاً إلى 2.3، في حين لم يطرأ أي تغيير ملحوظ على مجموعة الدواء الوهمي. ولم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية في أي من المجموعتين. وأوضح شياو أن مادة إل-إرغوثيونين تتراكم في الخلايا بمرور الوقت، مما قد يؤدي إلى تحييد الجذور الحرة في أنسجة الرحم قبل تفاقم الالتهاب. وقال شياو: بدلاً من علاج الأعراض بشكل حاد عندما يكون الألم شديداً بالفعل، يعمل الإرغوثيونين كدعم غذائي أساسي، مما قد يقلل من الاعتماد على الأدوية القوية. وأضاف شياو أن الدراسة لم تجد فرقاً في مستويات الالتهاب الجهازي بين المجموعتين، مما يدعم فرضية وجود تأثير مضاد للأكسدة موضعي. ووصفت أندريا ماير من جامعة ملبورن الآلية بأنها مقبولة بيولوجياً لكنها دعت إلى إجراء تجربة أكبر للتأكيد. ويخطط فريق شياو لإجراء دراسة متعددة المراكز لتقييم السلامة والفعالية بشكل أكبر. يذكر أن الاستخدام طويل الأمد لمسكنات الألم مثل الإيبوبروفين ينطوي على مخاطر تشمل مشاكل القلب والكلى، على عكس هذا المكمل الذي تقوم الكلى بإفرازه بمجرد وصول مستوياته إلى حد التشبع.