أفادت تجربة سريرية عشوائية بقيادة معهد الكيمتشي العالمي بأن استهلاك الكيمتشي بانتظام على مدى 12 أسبوعًا غير مسارات خلايا المناعة الرئيسية لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، مما عزز نشاط خلايا تقديم المستضد مع الحفاظ على التوازن المناعي العام. باستخدام تسلسل الـRNA لخلية واحدة، وجد الباحثون أن الكيمتشي يعمل كمنظم مناعي مستهدف بدلاً من محفز عام، مما يشير إلى إمكانية كونه طعامًا وظيفيًا لصحة المناعة.
معهد الكيمتشي العالمي، وهو منظمة بحثية ممولة من الحكومة تحت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كوريا الجنوبية، أعلن عن نتائج جديدة حول كيفية تأثير الكيمتشي على الجهاز المناعي البشري. وفقًا لبيان ملخص من ScienceDaily ووسائل إعلام أخرى، أجرى الفريق ما وصفوه بأنه الدراسة الأولى عالميًا لتوضيح التأثيرات المناعية للكيمتشي على مستوى الخلية الواحدة.
شملت التجربة السريرية 39 بالغًا يعانون من زيادة الوزن تم توزيعهم عشوائيًا إلى ثلاث مجموعات من 13 مشاركًا لكل منها. على مدى 12 أسبوعًا، تلقى مجموعة واحدة دواءً وهميًا، واستهلكت مجموعة أخرى مسحوقًا مصنوعًا من كيمتشي متخمر طبيعيًا (تلقائيًا)، واستهلكت المجموعة الثالثة مسحوقًا من كيمتشي متخمر باستخدام ثقافة بادئة. بعد التدخل، جمع الباحثون خلايا الدم الوحيدة النووية الطرفية وتحليلها باستخدام تسلسل الـRNA لخلية واحدة (نسخ الجينوم لخلية واحدة) لتقييم نشاط الجينات في خلايا المناعة الفردية.
وفقًا للدراسة المنشورة في 17 نوفمبر 2025 في مجلة npj Science of Food، عزز تناول الكيمتشي الإشارات بين الخلايا الوسيطة بواسطة خلايا تقديم المستضد، التي تتعرف على مسببات الأمراض وتنقل إشارات التفعيل إلى خلايا مناعية أخرى. أفاد الباحثون بزيادة امتصاص المستضد وتنظيم جينات متعلقة بـMHC الدرجة الثانية عبر محور إشارة JAK/STAT1–CIITA.
كما وجدت التجربة أن خلايا T CD4+ تحولت نحو الفينوتيبات الفعالة (الحامية) والتنظيمية بطريقة منسقة. في الوقت نفسه، بقيت خلايا T CD8+ وخلايا B وخلايا قاتلة طبيعية مستقرة نسبيًا، مما يشير إلى الحفاظ على التوازن المناعي النظامي بدلاً من التحفيز العام. أدى هذا النمط إلى وصف الكيمتشي من قبل المؤلفين والملخصات المؤسسية بأنه "منظم دقيق" يمكن أن يقوي الدفاعات المناعية مع مساعدة منع الاستجابات المناعية المفرطة أو غير الضرورية.
كان كل من مسحوق الكيمتشي المتخمر تلقائيًا والمتخمر بثقافة بادئة مرتبطًا بتغييرات مناعية، وتشير الملخصات المؤسسية من معهد الكيمتشي العالمي إلى أن التخمير القائم على البادئ قد يوفر طريقة لتعزيز وظيفة الكيمتشي الصحية بشكل منهجي. ومع ذلك، لا يقدم الورقة المنشورة طريقة تخمير واحدة كأفضل بشكل حاسم في النتائج السريرية، ويحد من حجم العينة الصغير والمتجانس نسبيًا من الدراسة من تعميم النتائج على نطاق واسع.
قال الدكتور Wooje (Woo Jae) Lee من معهد الكيمتشي العالمي، الذي قاد الفريق البحثي، في بيان إخباري مؤسسي إن عملهم "أثبت لأول مرة في العالم أن الكيمتشي له تأثيران مختلفان متزامنان: تفعيل خلايا الدفاع وقمع الاستجابة المفرطة". كما قال إن الفريق يخطط لتوسيع البحث الدولي حول الكيمتشي وبكتيريا الحمض اللبني فيما يتعلق بالصحة المناعية والاستقلابية.
تشير النتائج، التي تبني على أعمال سابقة تربط الكيمتشي وبكتيريا الحمض اللبني المشتقة من الكيمتشي بتأثيرات استقلابية وتنظيمية مناعية، إلى الكيمتشي كأكثر من طعام كوري تقليدي متخمر. تشير البيانات المؤسسية من معهد الكيمتشي العالمي والإصدارات ذات الصلة إلى أن هذا الخط من البحث يمكن أن يساهم في تطوير أطعمة تركز على الصحة وربما يساهم في جهود تحسين الاستجابات اللقاحية ومنع بعض الأمراض المتعلقة بالمناعة. يلاحظ الخبراء، مع ذلك، أن دراسات سريرية أكبر وأكثر تنوعًا، مع نقاط نهاية مناعية وسريرية أوسع، ستكون مطلوبة لتأكيد وتوسيع هذه النتائج الأولية.