أصدرت الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية إرشادات جديدة حول فحص وإدارة الكوليسترول، تحث على إجراء الفحوصات في وقت مبكر وإجراء تقييمات شخصية للمخاطر. وتؤكد التوصيات، التي قُدمت في 28 مارس في نيو أورليانز، على خفض الكوليسترول الضار (LDL) ودمج العوامل الوراثية مثل البروتين الدهني (a). ويهدف حاسب مخاطر جديد إلى التنبؤ بأمراض القلب على مدى فترات زمنية أطول.
نُشرت هذه الإرشادات، وهي التحديث الأول منذ عام 2018، في مجلتي الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية (Circulation). وقد تم الكشف عنها خلال الجلسة العلمية السنوية الخامسة والسبعين للكلية الأمريكية لأمراض القلب في نيو أورليانز. وصرح روجر إس. بلومنتال، رئيس لجنة الكتابة ومدير مركز سيكارون للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في جامعة جونز هوبكنز: "نحن نعلم أن مستويات الكوليسترول الضار الأقل هي الأفضل عندما يتعلق الأمر بتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب الاحتقاني". وتؤكد التوجيهات على تغييرات نمط الحياة كأساس للعلاج، مشيرة إلى أن 80% إلى 90% من أمراض القلب والأوعية الدموية مرتبطة بعوامل قابلة للتعديل مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتحكم في الوزن. ويعاني حوالي واحد من كل أربعة بالغين في الولايات المتحدة من ارتفاع الكوليسترول الضار، مما يساهم في تصلب الشرايين والأحداث القلبية المحتملة. يُنصح الأطباء الآن بإجراء الفحوصات في وقت أبكر، مثل سن التاسعة لمن لديهم تاريخ عائلي لفرط كوليسترول الدم، وإجراء فحص البروتين الدهني (a) لمرة واحدة، والذي يرفع المخاطر بنسبة 40% عند مستويات معينة. ويقوم حاسب المخاطر الجديد (PREVENT) بتقدير المخاطر على مدى 10 و30 عاماً بدءاً من سن الثلاثين، معتمداً على بيانات 6.6 مليون شخص، ويشمل وظائف الكلى ومستوى السكر في الدم. وقال سيث مارتن، وهو طبيب قلب في اللجنة: "إن تحويل النموذج نحو استراتيجيات وقائية استباقية في وقت مبكر من الحياة يمكن أن يغير بشكل ملموس مسار أمراض القلب والأوعية الدموية". وبالنسبة للعلاج، تتراوح أهداف الكوليسترول الضار المثالية من أقل من 100 ملجم/ديسيلتر للأفراد ذوي المخاطر المنخفضة إلى أقل من 55 ملجم/ديسيلتر للأفراد ذوي المخاطر العالية، مع خيارات تشمل الستاتينات، والإيزيتيميب، ومثبطات (PCSK9). وتساعد عوامل تعزيز المخاطر، مثل مسح الكالسيوم في الشريان التاجي وعلامات الالتهاب، في تصميم خطط علاجية مخصصة.