وجد باحثون من منظومة "ماس جنرال بريغهام" أن عقار إيفولوكوماب الخافض للكوليسترول يقلل من خطر الإصابة بأولى النوبات القلبية أو الأزمات القلبية الكبرى بنسبة 31% لدى مرضى السكري الأكثر عرضة للخطر ممن لا يعانون من تصلب الشرايين المشخص. تم عرض هذه النتائج، المستخلصة من تحليل فرعي لتجربة VESALIUS-CV، خلال الجلسة العلمية السنوية للكلية الأمريكية لأمراض القلب، ونُشرت في مجلة JAMA، حيث شهد المرضى الذين تناولوا العقار انخفاضاً كبيراً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL) إلى جانب العلاجات القياسية.
قاد طبيب القلب في "ماس جنرال بريغهام"، الدكتور نيكولاس أ. مارستون، الدراسة التي شملت 3655 مريضاً بالسكري من الفئات الأكثر عرضة للخطر، وهم الذين يعانون من المرض منذ 10 سنوات على الأقل، أو يحتاجون إلى الأنسولين يومياً، أو تظهر عليهم علامات تلف الأوعية الدموية الدقيقة المرتبط بالسكري، مع استبعاد من يعانون من تصلب شرايين كبير. تلقى المشاركون حقن إيفولوكوماب كل أسبوعين أو دواءً وهمياً، مع استمرارهم في تناول الستاتين أو إيزيتيميب كعلاج قياسي. استمرت الدراسة، التي مولتها شركة "أمجن"، لما يقرب من خمس سنوات. ينتمي إيفولوكوماب إلى فئة مثبطات PCSK9 ويعمل على خفض الكوليسترول الضار بنحو 60% عند إضافته إلى الستاتين. وبعد 48 أسبوعاً، انخفض متوسط مستويات الكوليسترول الضار إلى 52 ملجم/ديسيلتر في مجموعة الإيفولوكوماب، مقارنة بـ 111 ملجم/ديسيلتر في مجموعة الدواء الوهمي، وهو ما يمثل انخفاضاً أكبر بنسبة 51%. خلال فترة المتابعة، تعرض 5% من مرضى مجموعة الإيفولوكوماب لأول حدث قلبي وعائي كبير، مثل الوفاة الناتجة عن أمراض القلب التاجية أو النوبات القلبية أو السكتة الدماغية الإقفارية، مقابل 7.1% في مجموعة الدواء الوهمي، مما يعني انخفاضاً في المخاطر بنسبة 31% لدى مجموعة العلاج. وظهرت آثار جانبية خطيرة بمعدلات مماثلة بين المجموعتين، مما يشير إلى مستوى جيد من التحمل. وأشار مارستون إلى أن هذه النتائج تبرهن على فوائد خفض الكوليسترول بشكل مكثف في وقت مبكر، ويجب أن تغير نظرتنا حول الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض القلب لدى المرضى الذين لا يعانون من تصلب شرايين معروف. لا تزال أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، ويُعد خفض الكوليسترول الضار وسيلة فعالة لتقليل المخاطر، لذا يدعو الباحثون إلى إجراء المزيد من الدراسات على فئات أخرى عالية المخاطر ممن لا يعانون من تصلب شرايين مؤكد.