بحث أولي نشر في مجلة Neurology يشير إلى أن أدوية GLP-1، بما في ذلك أدوية مثل Ozempic، قد تكون مرتبطة بخطر أقل قليلاً للإصابة بالصرع لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني مقارنة بمثبطات DPP-4. في التحليل، كان مستخدمو GLP-1 أقل احتمالية بنسبة 16 في المئة للإصابة بالصرع بعد التعديل الإحصائي، لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج تظهر ارتباطاً لا دليلاً على السببية والتأثير.
بحث مبكر أفادت به الأكاديمية الأمريكية للأعصاب وScienceDaily في ديسمبر 2025 يصف رابطاً محتملاً بين مثيرات مستقبلات GLP-1 —المستخدمة على نطاق واسع لداء السكري من النوع الثاني وإدارة الوزن— وانخفاض احتمالية الإصابة بالصرع.
الدراسة، المنشورة في 10 ديسمبر 2025 في Neurology، مجلة الأكاديمية الأمريكية للأعصاب الطبية، حللت بيانات من قاعدة بيانات صحية أمريكية كبيرة تشمل بالغين مصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين بدأوا العلاج إما بدواء GLP-1 أو مثبط ديبيبتيديل ببتيداز-4 (DPP-4). لم يكن لأي من المشاركين تشخيص سابق بالصرع أو النوبات.
ركز الباحثون على ثلاثة أدوية GLP-1: دولاغلوتايد، ليراغلوتايد وسيماغلوتايد، المكون الفعال في Ozempic. وفقاً لتقرير Neurology الموجز من قبل الأكاديمية الأمريكية للأعصاب وScienceDaily، شمل التحليل 452,766 شخصاً بعمر متوسط 61 عاماً. كان حوالي نصفها موصوفين بأدوية GLP-1 والنصف الآخر بمثبطات DPP-4.
تم متابعة المشاركين لمدة خمس سنوات على الأقل. خلال ذلك الوقت، أصيب 1,670 شخصاً يتناولون أدوية GLP-1 بالصرع، أو 2.35%، مقارنة بـ1,886 شخصاً يتناولون مثبطات DPP-4، أو 2.41%. بعد تعديل الباحثين لظروف صحية أخرى قد تؤثر على خطر الصرع —مثل العمر، ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية— وجدوا أن الأشخاص الذين يستخدمون أدوية GLP-1 أقل عرضة بنسبة 16% للإصابة بالصرع مقارنة بمن يستخدمون مثبطات DPP-4.
عندما قيّم الفريق الأدوية الفردية، أظهرت السيماغلوتايد الارتباط الأقوى بانخفاض خطر الصرع بين أدوية GLP-1 المُدرَسَة، وفقاً لمواد بيان صحفي الأكاديمية الأمريكية للأعصاب.
أبرز مؤلف الدراسة إدي كورنيليوس، MD، PhD، من جامعة تشونغ شان الطبية في تاي تشونغ، تايوان، الأهمية السريرية للنتائج. «نحتاج إلى تجارب عشوائية محكومة إضافية تتابع الناس على مر الزمن لتأكيد هذه النتائج، لكن هذه النتائج واعدة، حيث أن الأشخاص المصابين بالسكري معرضون لخطر أكبر للإصابة بالصرع في مراحل لاحقة من الحياة»، قال كورنيليوس في بيان صادر عن الأكاديمية الأمريكية للأعصاب. لاحظ أن الصرع يمكن أن يكون له عواقب جسدية ونفسية واجتماعية كبيرة، وأن الكثيرين لا يستجيبون للأدوية المضادة للنوبات الحالية.
قال كورنيليوس أيضاً إن النتائج قد تدعم فكرة أن أدوية GLP-1 لها تأثيرات عصبية تتجاوز السيطرة على سكر الدم. «نحتاج إلى مزيد من البحث، لكن هذه النتائج تدعم النظرية بأن أدوية GLP-1 قد تكون لها فوائد عصبية تتجاوز السيطرة على سكر الدم»، قال، محذراً من أن البيانات الملاحظية لا يمكن أن تثبت أن الأدوية نفسها تمنع الصرع. أكد أن الدراسة «لا تعني أن مثبطات DPP-4 ضارة بأي شكل أو أن أدوية GLP-1 مفيدة بالتأكيد لصحة الدماغ».
دعمت الدراسة في Neurology مستشفى جامعة تشونغ شان الطبية، وفقاً للبيان الصحفي. لاحظ المؤلفون عدة قيود على عملهم. لأن البحث اعتمد على بيانات ملاحظية retrospectiva، قد تكون الاختلافات غير المقاسة بين الأشخاص الموصوفين بأدوية GLP-1 وأولئك المعطين مثبطات DPP-4 قد أثرت على النتائج. كما افتقرت قاعدة البيانات إلى معلومات مفصلة عن عوامل مثل التاريخ العائلي والاستعداد الوراثي واستهلاك الكحول، والتي قد تؤثر على خطر الصرع.
بالإضافة إلى ذلك، لم يُدرَج المنشط المزدوج لـGLP-1 وGIP تيرزيباتيد في التحليل لأنه أصبح متاحاً بعد بدء فترة الدراسة، لذا لا تغطي النتائج ذلك الدواء. قال الباحثون إنه من الممكن أيضاً أن التكلفة والتغطية التأمينية وشدة داء السكري للفرد قد أثرت على فئة الدواء التي تلقوها، مما قد يُدْخِل تحيزاً إضافياً.
بشكل عام، يصف الخبراء المشاركون في الدراسة النتائج كإشارة مبكرة ولكنها مثيرة للاهتمام بأن علاجات GLP-1 قد تقدم فوائد متعلقة بالدماغ للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني. ومع ذلك، يؤكدون أن التجارب العشوائية المحكومة والدراسات طويلة الأمد الإضافية ستكون ضرورية قبل أن يتم التوصل إلى أي استنتاجات نهائية حول منع الصرع.