مراجعة كبيرة للتجارب العشوائية تشير إلى أن الستاتينات لا تسبب معظم الآثار الجانبية المدرجة على ملصقاتها. حدثت أعراض مثل مشكلات الذاكرة والاكتئاب بنسب متشابهة لدى مستخدمي الستاتينات وأولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي. تهدف النتائج إلى معالجة المخاوف التي أدت إلى تجنب بعض المرضى لهذه الأدوية الواقية للقلب.
تسبب أمراض القلب حوالي 20 مليون وفاة سنوياً حول العالم، بما في ذلك ربع الوفيات في المملكة المتحدة. الستاتينات، التي تخفض الكوليسترول LDL، تقلل من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لكنها واجهت تردداً بسبب الآثار الجانبية المحتملة. حلل باحثون من Cholesterol Treatment Trialists' Collaboration 23 تجربة عشوائية شملت 154664 مشاركاً. شمل ذلك 123940 شخصاً في 19 تجربة مقارنة الستاتينات بالدواء الوهمي و30724 في أربع تجارب مقارنة جرعات أعلى مقابل أقل شدة من العلاج بالستاتينات. التجارب، التي تضم كل منها 1000 مشارك على الأقل، تابعت المرضى لمدة متوسطة تقارب خمس سنوات وكانت مزدوجة التعمية لتقليل التحيز. وجدت المراجعة عدم وجود زيادة إحصائية معنوية في معظم الآثار الجانبية المبلغ عنها لمستخدمي الستاتينات مقارنة بمجموعات الدواء الوهمي. على سبيل المثال، تم الإبلاغ عن مشكلات إدراكية أو ذاكرة بنسبة 0.2% سنوياً في كلا المجموعتين. شملت أعراض أخرى بدون مخاطر زائدة الخرف والاكتئاب ومشكلات النوم والضعف الجنسي وزيادة الوزن والغثيان والإعياء وآلام الرأس. حدث ارتفاع طفيف بنسبة 0.1% في اختبارات دم الكبد غير الطبيعية مع الستاتينات، لكن هذا لم يؤد إلى ارتفاع في معدلات المشكلات الكبدية الخطيرة مثل التهاب الكبد أو الفشل. أشارت أعمال سابقة للفريق إلى أن حوالي 1% فقط من أعراض العضلات في السنة الأولى تعود إلى الستاتينات، بدون مخاطر زائدة إضافية. كما ترفع الستاتينات مستوى السكر في الدم قليلاً، مما قد يسرع بداية السكري لدى الأفراد عاليي المخاطر. قالت كريستينا ريث، أستاذة مشاركة في أكسفورد بوبيوليشن هيلث ومؤلفة رئيسية: «الستاتينات أدوية تنقذ الحياة استخدمتها مئات الملايين من الناس على مدى 30 عاماً الماضية. ومع ذلك، أعاقت مخاوف السلامة من الستاتينات الكثيرين الذين يتعرضون لخطر الإعاقة الشديدة أو الموت جراء نوبة قلبية أو سكتة دماغية. يقدم دراسنا طمأنينة بأن مخاطر الآثار الجانبية تفوقها بكثير فوائد الستاتينات لمعظم الناس». أضاف البروفيسور براين ويليامز من الـBritish Heart Foundation: «هذه النتائج مهمة جداً وتوفر طمأنينة موثوقة مدعومة بالأدلة للمرضى. الستاتينات أدوية تنقذ الحياة، ثبت أنها تحمي من النوبات القلبية والسكتات الدماغية. من بين العدد الكبير من المرضى الذين تم تقييمهم في هذا التحليل الجيد، وجد أن 4 آثار جانبية فقط من 66 لها أي ارتباط بتناول الستاتينات، وبنسبة صغيرة جداً من المرضى». علق البروفيسور السير روري كولينز، المؤلف الرئيسي: «تسرد ملصقات منتجات الستاتين نتائج صحية سلبية معينة كآثار علاجية محتملة بناءً بشكل أساسي على معلومات من دراسات غير عشوائية قد تكون عرضة للتحيز. جمعنا كل المعلومات من التجارب العشوائية الكبيرة لتقييم الأدلة بشكل موثوق. الآن بعد أن نعلم أن الستاتينات لا تسبب معظم الآثار الجانبية المدرجة في النشرة الدوائية، يتطلب تحديث معلومات الستاتين بسرعة لمساعدة المرضى والأطباء على اتخاذ قرارات صحية أفضل». التعاون منسق من قبل أكسفورد بوبيوليشن هيلث ومركز تجارب سريرية المجلس الوطني للبحوث الصحية والطبية في جامعة سيدني. جاء التمويل من الـBritish Heart Foundation والـUKRI Medical Research Council والـAustralian National Health and Medical Research Council.