أفاد باحثون من جامعة برشلونة وجامعة أوريغون أن جزيئات الحمض النووي القصيرة المعروفة باسم "دبابيس الشعر متعددة البورين ذات الالتفاف العكسي هوغستين" (PPRHs) قد نجحت في كبح جين PCSK9 وتقليل كوليسترول الدم في نماذج الفئران. ووفقاً للنتائج المنشورة في دورية Biochemical Pharmacology، أدت حقنة واحدة من أحد المرشحين (HpE12) لدى فئران معدلة وراثياً تحمل جين PCSK9 البشري إلى خفض مستويات بروتين PCSK9 في البلازما بنسبة 50% وإجمالي الكوليسترول بنسبة 47% بعد ثلاثة أيام.
تعد المستويات المرتفعة من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL-C) — والذي يشار إليه غالباً بالكوليسترول "الضار" — عامل خطر رئيسياً للإصابة بتصلب الشرايين، وهي حالة تتراكم فيها اللويحات الدهنية في جدران الشرايين.
استهدف باحثون في جامعة برشلونة، بالتعاون مع زملاء لهم في ولاية أوريغون، بروتين PCSK9 (الذي يعمل كإنزيم محول للبروتين شبه السبتليزين/اليكسين 9)، وهو بروتين يقلل من توفر مستقبلات LDL على الخلايا. ومع وجود عدد أقل من هذه المستقبلات، يتم إزالة كمية أقل من كوليسترول LDL من مجرى الدم.
تعتمد منهجية الفريق على استخدام جزيئات تعتمد على الحمض النووي تسمى "دبابيس الشعر متعددة البورين ذات الالتفاف العكسي هوغستين" (PPRHs). تم تصميم خيوط الحمض النووي القصيرة هذه للارتباط بتسلسلات محددة مرتبطة بجين PCSK9 والتدخل في عملية النسخ، مما يؤدي في النهاية إلى تقليل إنتاج بروتين PCSK9 وزيادة مستويات مستقبلات LDL.
قاد هذه الدراسة — التي نُشرت في دورية Biochemical Pharmacology (2025؛ 238: 116976) — كل من كارليس جيه. سيوداد وفيرونيكا نوي من كلية الصيدلة وعلوم الغذاء ومعهد علوم النانو وتكنولوجيا النانو (IN2UB) بجامعة برشلونة، بالتعاون مع ناتالي بامير من جامعة أوريغون في بورتلاند.
"على وجه التحديد، يرتبط أحد أذرع كل سلسلة من سلاسل البوليبورين HpE9 وHpE12 بتسلسلات البوليبيريميدين في الإكسونات 9 و12 من جين PCSK9، على التوالي، عبر روابط واتسون-كريك"، وفقاً لما ذكره سيوداد في بيان صادر عن الجامعة.
في التجارب التي أُجريت على خلايا الكبد HepG2، أفاد الباحثون أن أحد المرشحين — HpE12 — خفض مستويات الحمض النووي الريبي (RNA) لبروتين PCSK9 بنسبة 74% ومستويات البروتين بنسبة 87%.
وفي تجارب على فئران معدلة وراثياً تعبر عن جين PCSK9 البشري، ذكر الباحثون أن حقنة واحدة من HpE12 أدت إلى خفض مستويات PCSK9 في البلازما بنسبة 50% وخفض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة 47% في اليوم الثالث بعد الحقن.
يرى الباحثون أن جزيئات PPRHs قد تتمتع بمزايا عملية كقليلات نوكليوتيد علاجية، بما في ذلك انخفاض تكاليف التصنيع نسبياً، والاستقرار، وغياب الاستمناع. كما أشاروا إلى أن استراتيجية استهداف PCSK9 مثل هذه قد تتجنب الآثار الجانبية المرتبطة بالعضلات (اعتلالات العضلات) التي تم الإبلاغ عنها مع العلاج بالستاتين، رغم أن العمل الموصوف حتى الآن يقتصر على التجارب المعملية والحيوانية.
هناك العديد من الأدوية التي تستهدف PCSK9 المستخدمة سريرياً بالفعل، بما في ذلك إنسيسيران (علاج siRNA) والأجسام المضادة أحادية النسيلة مثل إيفولوكوماب وأليروكوماب. ووصف المؤلفون جزيئات PPRHs بأنها نهج آخر لإسكات الجينات، والذي إذا دعمته المزيد من الدراسات، فقد يوسع الخيارات المتاحة لخفض الكوليسترول.
تم تمويل هذا العمل من قبل وزارة العلوم والابتكار والجامعات الإسبانية (MICINN) والمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH).