أثبت باحثون في جامعة كولورادو بولدر أن نظاماً دوائياً يُعطى عبر حقنة واحدة يمكنه علاج الفصال العظمي لدى الحيوانات في غضون أسابيع. وأعلن الفريق، الذي تقوده مهندسة الكيمياء والأحياء ستيفاني براينت، عن نجاح التجارب الأولية على الحيوانات، ويهدفون إلى الانتقال لتجارب بشرية بعد إجراء المزيد من اختبارات السلامة.
طوّر فريق من جامعة كولورادو بولدر نظاماً تجريبياً لإيصال الأدوية بطيئة التحرر، والذي عند حقنه في المفاصل التالفة، يحفز خلايا الغضاريف والعظام في الجسم على إصلاح الفصال العظمي بفعالية في غضون أسابيع قليلة، وذلك وفقاً لتجارب مستمرة على الحيوانات لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وقالت ستيفاني براينت: "في غضون عامين، تمكنا من الانتقال من مجرد فكرة طموحة إلى تطوير هذه العلاجات وإثبات أنها تعالج الفصال العظمي لدى الحيوانات". ويستعد الباحثون الآن للمرحلة الثانية التي ستقيم السلامة وعلم السموم لتمهيد الطريق أمام التجارب السريرية البشرية في غضون الـ 18 شهراً القادمة، بانتظار نتائج دراسات إضافية على الحيوانات. هدف براينت واضح: "ليس فقط علاج الألم ووقف تطور المرض، بل القضاء عليه تماماً". في الوقت الحالي، يترك الفصال العظمي -وهو حالة تصيب مئات الملايين حول العالم ولا يوجد علاج لها- المرضى في حالة تعايش مع الألم أو الخضوع لعمليات استبدال المفاصل. وأشارت إيفالينا برجر، الأستاذة ورئيسة قسم جراحة العظام في جامعة كولورادو أنشوتز، إلى أنه: "في الوقت الحالي، الخيارات المتاحة للعديد من المرضى هي إما جراحة كبيرة ومكلفة أو لا شيء. ليس هناك الكثير من الخيارات الوسطى". كما يعمل الفريق على غرسة قابلة للحقن لجذب الخلايا لإصلاح الغضاريف، مما يوفر خيارات لمراحل مختلفة من المرض. يأتي التمويل من برنامج الابتكارات الجديدة لتجديد الأنسجة في الفصال العظمي (NITRO) التابع لـ ARPA-H، وهي جزء من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية. وقالت أليسيا جاكسون، مديرة ARPA-H: "من خلال ARPA-H، نحن نتجه نحو مستقبل لا يضطر فيه الناس للاستيقاظ وهم يشعرون بالألم، أو التخلي عن الأنشطة التي يحبونها، أو مواجهة جراحات كبرى وعمليات استبدال مفاصل متكررة، حتى يتمكنوا من البقاء نشيطين ومستقلين وبصحة جيدة لفترة أطول".