يقول باحثو جامعة نورث ويسترن إنهم طوروا نموذجًا متقدمًا لعضوية نخاعية بشرية مخمرة في المختبر يعيد إنتاج ميزات رئيسية للإصابات الرضحية مثل الالتهاب وتندب الخلايا الدبقية، وأن علاجًا تجريبيًا بـ«جزيئات راقصة» قلل من الأنسجة الشبيهة بالندوب وعزز نمو ألياف الأعصاب في النموذج.
يُبلغ علماء في جامعة نورث ويسترن عن إنشاء عضوية نخاعية بشرية متطورة للغاية —نسيج مصغر يُنمو من خلايا جذعية متعددة القدرات المستحثة (iPSCs)— مصممة لنمذجة إصابات نخاعية رضحية في نسيج مشابه للبشري. قيست العضويات ببضعة مليمترات وعُدت تطويرها على مدار أشهر لتشمل أنواع خلايا رئيسية مثل الخلايا العصبية والنجميات. كما أفاد الفريق بإدراج الخلايا الدبقية الصغيرة، خلايا مناعية في الجهاز العصبي المركزي، لالتقاط استجابات الالتهاب بعد الإصابة بشكل أفضل. في التجارب الموصوفة من قبل الجامعة وفي الورقة المراجعة من قبل الأقران، أعادت العضويات إنتاج عدة علامات بيولوجية مرتبطة بصدمة النخاع الشوكي، بما في ذلك موت الخلايا والالتهاب وتندب الخلايا الدبقية. لنمذجة أشكال مختلفة من الإصابات، أثار الباحثون نمطين من الضرر: قطعة مشرط تهدف إلى محاكاة إصابات التمزيق وتأثير ضاغط يهدف إلى الشبه بإصابات الكدمة الشائعة في حوادث مثل السقوط الخطير أو حوادث السيارات. ثم اختبر الباحثون مادة قابلة للحقن تجريبية يسمونها «جزيئات راقصة»، علاج قائم على ألياف نانوية فائق الجزيئات أبلغ عنه نفس الفريق في نورث ويسترن لأول مرة في 2021. يُقدم العلاج كسائل يشكل هيكل ألياف نانوية هلامية؛ يعزو الفريق نشاطه البيولوجي جزئيًا إلى الحركة الجزيئية السريعة التي قد تعزز التفاعلات مع مستقبلات الخلايا. وفقًا لنورث ويسترن، أظهرت العضويات المصابة المعالجة زيادة في نمو النهائيات العصبية —نمو امتدادات الخلايا العصبية التي تشمل المحاور— وانخفاضًا في الأنسجة الشبيهة بالندوب والالتهاب مقارنة بالعضويات المصابة غير المعالجة. «واحدة من أكثر الجوانب إثارة في العضويات هي أننا نستطيع استخدامها لاختبار علاجات جديدة في نسيج بشري»، قال صموئيل آي. ستوب، المؤلف الأول للدراسة ومخترع منصة «الجزيئات الراقصة». قال ستوب إن بعد العلاج، تلاشت الندبة الدبقية «بشكل كبير لتصبح بالكاد قابلة للكشف»، ونمت النهائيات العصبية في نمط يشبه تجديد المحاور الذي شوهد سابقًا في الحيوانات. أشارت نورث ويسترن أيضًا إلى أعمال ما قبل السريرية السابقة في الفئران، المُبلغ عنها في 2021، حيث ارتبطت حقنة واحدة أُدخلت بعد 24 ساعة من إصابة نخاعية شوكية شديدة باستعادة المشي خلال أربعة أسابيع. قالت الجامعة إن العلاج حصل على تصنيف دواء يتيم من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لإصابات النخاع الشوكي الحادة. نُشر دراسة إصابة العضوية في 11 فبراير 2026 في Nature Biomedical Engineering. ستوب أستاذ مجلس الأمناء في نورث ويسترن ومدير مركز النانو الطب المتجدد. المؤلف الأول للورقة هو نوزومو تاكاتا، أستاذ مساعد بحث في الطب في كلية فينبرغ للطب بنورث ويسترن وعضو في المركز. بينما تشير النتائج إلى أن النهج يمكن أن يساعد في تقييم استراتيجيات التجديد في نسيج مشتق من البشر، يظل العمل ما قبل السريري ولا يثبت لوحده فائدة سريرية لدى المرضى.