يزرع الأطباء في Keck Medicine التابعة لـ USC خلايا منتجة للدوبامين المزروعة في المختبر في أدمغة مرضى باركنسون في تجربة سريرية في مرحلة مبكرة ستشمل ما يصل إلى 12 مشاركًا عبر ثلاث مواقع أمريكية.
مرض باركنسون هو حالة عصبية طويلة الأمد تتفاقم تدريجيًا مع مرور الوقت. يعيش أكثر من مليون شخص في الولايات المتحدة مع الاضطراب، ويتم تشخيص حوالي 90,000 حالة جديدة كل عام. يمكن للأدوية والعلاجات الحالية تخفيف الأعراض، لكن لم يثبت أي علاج إيقاف أو إبطاء المرض نفسه. الاضطراب مرتبط ارتباطًا وثيقًا بانخفاض مستويات الدوبامين في الدماغ. الدوبامين هو رسول كيميائي يلعب دورًا حاسمًا في التحكم في الحركة. مع موت خلايا الدماغ المنتجة للدوبامين تدريجيًا، يفقد الدماغ قدرته على تنظيم الحركة بشكل صحيح، مما يساهم في الأعراض الرئيسية مثل الرعشة، تصلب العضلات، والحركة البطيئة. يختبر باحثون في Keck Medicine التابعة لـ USC ما إذا كانت خلايا جذعية مصممة خصيصًا يمكن أن تساعد في استعادة إنتاج الدوبامين في تجربة سريرية في مرحلة مبكرة تُدعى REPLACE™. يستخدم النهج خلايا جذعية بلوريبتنت مستحثة (iPSCs)—خلايا بالغة، مثل تلك من الجلد أو الدم، التي يتم إعادة برمجتها إلى حالة متعددة الاستخدامات ثم توجيهها لتتطور إلى خلايا دماغية منتجة للدوبامين. لتوصيل الخلايا، يقوم الجراح العصبي براين لي، MD، PhD، بإحداث فتحة صغيرة في الجمجمة وباستخدام إرشاد التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، يضع الخلايا في العقد القاعدية، منطقة في الدماغ تشارك في تنسيق الحركة. «إذا استطاع الدماغ مرة أخرى إنتاج مستويات طبيعية من الدوبامين، فقد يتباطأ مرض باركنسون وتعود الوظيفة الحركية»، قال لي. بعد العملية، يتم مراقبة المشاركين لمدة 12 إلى 15 شهرًا لتتبع التغييرات في الأعراض ومراقبة الآثار الجانبية المحتملة، بما في ذلك الديسكينيزيا—حركات زائدة—أو العدوى. يخطط الباحثون لمتابعة المرضى لمدة تصل إلى خمس سنوات. Keck Medicine هو أحد ثلاث مواقع أمريكية تشارك في الدراسة، والتي تشمل 12 شخصًا مصابين بمرض باركنسون من متوسط إلى متوسط-شديد. العلاج بالخلايا الجذعية الذي يتم اختباره، RNDP-001، يُنتج بواسطة Kenai Therapeutics، التي تقول إن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد منحت تجربة REPLACE™ في المرحلة 1 تصنيفًا سريعًا، برنامجًا يهدف إلى تسريع تطوير ومراجعة العلاجات التي تعالج حالات خطيرة واحتياجات طبية غير مشبعة. قال الطبيب العصبي زينوس ميسون، MD، المحقق المشارك الرئيسي، إن الفريق يعتقد أن الـ iPSCs «يمكن أن تنضج بشكل موثوق إلى خلايا دماغية منتجة للدوبامين» وتساعد في «إعادة تشغيل» إنتاج الدوبامين. قال لي إن الهدف طويل الأمد هو تطوير تقنية تحسن الوظيفة الحركية وجودة الحياة. لقد تلقى ميسون دفعة تعويضية من Kenai Therapeutics في الماضي.