طوّر الباحثون فحص دم يكتشف استجابة مناعية مرتفعة للبكتيريا المعوية، مما يشير إلى خطر الإصابة بمرض كرون قبل سنوات من ظهور الأعراض. يركز الفحص على الأجسام المضادة للفلاجلين من بكتيريا Lachnospiraceae، وتم تحديده من خلال دراسة لأقارب أصحاء لمرضى كرون. يمكن لهذا الاكتشاف تمكين التدخلات المبكرة لمنع تطور الحالة.
قام فريق في Sinai Health، بقيادة العالم السريري الدكتور كين كرويتورو، بتحديد فحص دم قادر على الكشف عن خطر الإصابة بمرض كرون طويلاً قبل ظهور الأعراض السريرية. يقيس الفحص الاستجابات المناعية للفلاجلين، وهي بروتين على بعض البكتيريا المعوية، خاصة من Lachnospiraceae. من خلال فحص عينات دم من أقارب الدرجة الأولى الأصحاء لمرضى كرون، وجد الباحثون أن مستويات الأجسام المضادة المرتفعة لهذه البروتين تنبأت بتطور المرض في أكثر من ثلث الحالات التي حدثت لاحقاً. تنبع النتائج من مشروع الوراثي والبيئي والميكروبي (GEM)، وهي مبادرة دولية يديرها الدكتور كرويتورو تتبع أكثر من 5000 قريب درجة أولى أصحاء منذ 2008. بين 381 مشاركاً في هذه الدراسة المحددة، أصيب 77 بمرض كرون، مع 28 يظهرون مستويات عالية من أجسام مضادة للفلاجلين مسبقاً. أظهر الأشقاء أقوى الاستجابات، مما يبرز العوامل البيئية المشتركة. في المتوسط، جاءت التشخيصات بعد جمع الدم بما يقرب من 2.5 سنوات. مرض كرون، اضطراب التهابي مزمن في الجهاز الهضمي، يسبب مشكلات مستمرة مثل الألم والإرهاق ومشكلات الهضم. تضاعفت معدلات الإصابة عند الأطفال منذ 1995، وتتوقع Crohn's and Colitis Canada أن يعيش 470,000 كندي مع مرض التهاب الأمعاء بحلول 2035. تربط الدراسة الاستجابات المناعية المبكرة بمشكلات حاجز الأمعاء والالتهاب، العلامات الرئيسية للمرض. «كشف الأجسام المضادة للفلاجلين قبل سنوات من ظهور الأعراض يشير إلى أن هذه الاستجابة المناعية قد تساعد في إثارة المرض بدلاً من أن تكون نتيجة له فقط»، لاحظ الدكتور كرويتورو. وأضاف: «مع كل العلاجات البيولوجية المتقدمة التي لدينا اليوم، تكون استجابات المرضى جزئية في أحسن الأحوال. لم نعالج أحداً بعد، ونحتاج إلى القيام بأفضل من ذلك». أكد الدكتور سون-هو لي، المؤلف المشارك، على الآثار: «تأكيد دراستنا السابقة، تظهر الاستجابة المناعية ضد فلاجلين البكتيرية ارتباطات قوية مع خطر كرون المستقبلي في أقارب الدرجة الأولى الأصحاء. وجدنا أن هذه الاستجابة المناعية مدفوعة بمجال محفوظ من بروتين الفلاجلين. هذا يثير إمكانية تصميم لقاح موجه للفلاجلين في أفراد عاليي الخطر المختارين للوقاية من المرض. تجري دراسات التحقق والميكانيكية الإضافية». تبني البحث على أعمال سابقة لشركاء في جامعة ألاباما، بقيادة الدكتور تشارلز إلسون، ونُشر في Clinical Gastroenterology and Hepatology.