تشير تجربة صغيرة عشوائية مزدوجة التعمية إلى أن قياسات هيكل الدماغ القائمة على الرنين المغناطيسي قد تساعد في التنبؤ بأي مرضى يعانون من اضطراب الاكتئاب الشديد سيعرضون تحسناً مبكراً في الأعراض بعد العلاج بدواء يويجو بيل الصيني التقليدي. في الدراسة التي استمرت أربعة أيام، ارتبطت كل من قرص يويجو والإسيتالوبرام بانخفاض درجات تصنيف الاكتئاب، لكن قرص يويجو فقط ارتبط بارتفاع مستويات الدم من عامل النمو العصبي المشتق من الدماغ (BDNF).
اضطراب الاكتئاب الشديد (MDD) هو حالة صحة نفسية شائعة وسبب رئيسي للإعاقة. يبحث العلماء عن أدوات بيولوجية يمكن أن تقلل من عملية "التجربة والخطأ" في اختيار العلاجات.
في تجربة تجريبية أولية عشوائية مزدوجة التعمية ومضبوطة بالدواء الوهمي أجرتها المستشفى الرابع للشعب في تايتشو، شمل الباحثون 28 مريضاً خارجياً مصاباً بـMDD ووزعوهم على أحد نظامي علاج لمدة أربعة أيام. تلقى مجموعة واحدة قرص يويجو بالإضافة إلى نسخة وهمية من الإسيتالوبرام، بينما تلقى الآخر إسيتالوبرام بالإضافة إلى نسخة وهمية من قرص يويجو.
قيس شدة الاكتئاب بمقياس هاملتون للاكتئاب من 24 عنصراً (HAMD-24). قدم المشاركون أيضاً عينات دم لفحص مصل BDNF، وخضعوا للرنين المغناطيسي متعدد الأوضاع قبل العلاج لدعم تحليلات ميزات شبكات الدماغ.
بعد العلاج، أظهر كلا المجموعتين انخفاضاً كبيراً في درجات HAMD-24. كان الفرق البيولوجي الرئيسي أن مجموعة قرص يويجو فقط أظهرت زيادة كبيرة في مصل BDNF، وهو بروتين متورط في نمو الخلايا العصبية ومرونة الدماغ الذي ربطته أبحاث سابقة بالاكتئاب والاستجابة لمضادات الاكتئاب.
باستخدام شبكات مشتقة من الرنين المغناطيسي، أفاد الباحثون بأن شبكات الدماغ المورفولوجية (القائمة على الهيكل)—بدلاً من الشبكات الوظيفية—كانت مرتبطة بالتنبؤ بتغييرات الأعراض. في التحليلات التي تقارن بين العلاجين، وجدت الدراسة أن الشبكات المورفولوجية القائمة على مؤشر الالتفاف يمكن أن تتنبأ بمعدلات تغير الأعراض في كلا المجموعتين. ومع ذلك، تم الإبلاغ عن الشبكات القائمة على عمق الخدود والشبكات القائمة على سمك القشرة كتنبؤية فقط في مجموعة قرص يويجو، مرتبطة بتغييرات أعراض الاكتئاب وBDNF على التوالي.
أبرزت تحليلات الشبكات الفرعية شبكة الرؤية في الدماغ كتنبؤية بشكل مستقل لتغييرات كل من أعراض الاكتئاب (في تحليلات عمق الخدود) ومستويات BDNF (في تحليلات سمك القشرة) بعد علاج قرص يويجو.
قال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور يوكسوان تشانغ، إن النتائج يمكن أن تدعم اختيار العلاج في وقت أبكر في الرعاية: "يمكن إدخال شبكات الدماغ إلى نماذج التنبؤ المبنية في هذه الدراسة للتنبؤ باستجابات المرضى لعلاج قرص يويجو. بناءً على الاستجابات المتوقعة، يمكننا بعد ذلك تحديد ما إذا كان المريض مناسباً لعلاج قرص يويجو.".
نُشرت النتائج في General Psychiatry (2025؛ 38(5): e102041). وصف المؤلفون العمل بأنه أولي وأشاروا إلى قيود نمطية للبحوث التجريبية، بما في ذلك حجم العينة الصغير ونافذة الملاحظة القصيرة لمدة أربعة أيام، والتي قد تكون قصيرة جداً لتقييم التأثيرات في الحالة الثابتة لبعض مضادات الاكتئاب. ستكون هناك حاجة إلى دراسات أكبر ومتعددة المراكز لتأكيد ما إذا كانت المتنبئات القائمة على الرنين المغناطيسي يمكن أن توجه خيارات العلاج الفردية بشكل موثوق.