في الأيام الأخيرة من الدورة التشريعية، وافق مشرعو ولاية جورجيا على عدة مشاريع قوانين لدعم قطاع الغابات في الولاية، الذي يواجه أزمة ناتجة عن إغلاق مصانع الورق وتداعيات إعصار هيلين. وتشمل التدابير السماح للمستفيدين من المزايا الضريبية للحفاظ على البيئة بالمشاركة في أسواق الكربون، بالإضافة إلى حوافز لجذب المصنعين. وقد وقع الحاكم برايان كيمب على ميزانية الولاية التي تتضمن تمويلاً للبحوث، لكنه لا يزال بحاجة للبت في مشاريع القوانين الأخرى بحلول 12 مايو.
تحتل جورجيا المرتبة الأولى في حجم حصاد الأخشاب السنوي وصادرات منتجات الغابات، حيث تعوض غاباتها المدارة حوالي ثلث انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الولاية. ومع ذلك، أدت عمليات إغلاق مصانع الورق الأخيرة، في أعقاب الدمار الذي خلفه إعصار هيلين في عام 2024، إلى وضع ضغوط كبيرة على ملاك الأراضي. وأشار مسؤولون إلى أن حوالي 92 بالمئة من غابات الولاية مملوكة للقطاع الخاص، ومعظمها لأفراد وعائلات يعتمدون على الأخشاب كمصدر للدخل لأغراض مثل الرسوم الدراسية الجامعية أو التقاعد. وحذر خبراء من معهد المنتجات الحيوية المتجددة في معهد جورجيا التقني من أنه في ظل غياب إيرادات مجدية، قد يلجأ الكثيرون إلى بيع أراضيهم للمطورين أو تحويلها لاستخدامات أخرى. وقال كريس لوتجن من المعهد: "يواجه ملاك الغابات ضغوطاً هائلة للاستسلام للنمو الحضري أو تحويل أراضيهم ربما لزراعة محاصيل سنوية. لكن بعض هذه الأراضي مثالية للأشجار وليست سهلة لزراعة المحاصيل، لذا فهم عالقون نوعاً ما". وفي الأسبوع الماضي، أقر المشرعون مشروع قانون يمكن ملاك أراضي الغابات الذين يتمتعون بمزايا ضريبية حكومية للحفاظ على البيئة من الانضمام إلى أسواق الكربون، وسط مساعٍ لإنشاء سوق خاص بولاية جورجيا. كما وافقوا على تحديث للائتمان الضريبي لجذب مصنعي منتجات الغابات، وتدبير يمنع الحكومات المحلية من حظر المناشر المتنقلة على الأراضي الزراعية. وقد مرر مجلس النواب مقترحاً لإلغاء ضريبة المبيعات على حصاد الأخشاب، لكنه تعثر في مجلس الشيوخ. وتخصص ميزانية الولاية، التي وقعها الحاكم كيمب بالفعل، حوالي 9 ملايين دولار للبحث في بدائل لب الخشب لمنتجات الوقود الأحفوري، مثل المنسوجات والأدوية. وسيستخدم فريق لوتجن في معهد جورجيا التقني نشارة الخشب واللحاء ورقائق الخشب لتطوير بدائل قابلة للتوسع لمنتجات مثل الأسيتامينوفين، المكون النشط في تايلينول، والنايلون. وأكد لوتجن: "نعتقد أننا نستطيع صنع منتجات تعتمد على الخشب بدلاً من تلك التي تأتي عادة من الوقود الأحفوري وتكرير النفط الخام". وسيساعد التمويل في توسيع نطاق العروض التوضيحية المختبرية لتصل إلى عمليات أكبر.