اكتشف باحثون في جامعة إيموري أن النشاط المفرط في الدماغ والعضلات أثناء اضطرابات التوازن الطفيفة يسهم في ضعف استعادة التوازن لدى كبار السن، بما في ذلك المصابون بمرض باركنسون. وتكشف الدراسة، التي نُشرت في مجلة eNeuro، أن بذل جهد أكبر للحفاظ على التوازن قد يزيد في الواقع من خطر السقوط، كما أن تصلب العضلات المتقابلة في وقت واحد يؤدي إلى إضعاف الاستقرار بشكل أكبر.
درست لينا تينغ من جامعة إيموري وزملاؤها كيف يؤثر التقدم في السن ومرض باركنسون على استجابات التوازن. ففي تجارب سابقة أجريت على شباب، أدت زعزعة الاستقرار المفاجئة - مثل سحب سجادة من تحت أقدامهم - إلى ردود فعل سريعة في جذع الدماغ والعضلات، تلتها استجابات أقوى مرتبطة بالدماغ في حالات التحديات الشديدة. ركزت الدراسة الجديدة على كبار السن، مع وبدون مرض باركنسون، باستخدام اضطرابات مماثلة. وقد لاحظوا استجابات دماغية ونشاطاً عضلياً متزايداً حتى في حالات الاضطرابات البسيطة. وقالت تينغ: تتطلب استعادة التوازن مزيداً من الطاقة والمشاركة من الدماغ لدى هذه الفئات. لقد وجدنا أنه عندما يحتاج الأشخاص إلى نشاط دماغي أكبر للحفاظ على توازنهم، فإن قدرتهم على استعادة توازنهم تكون أقل قوة. وقد ظهر نمط ملحوظ، وهو أن تحفيز عضلة واحدة لتحقيق الاستقرار غالباً ما يؤدي إلى تقلص العضلة المقابلة في نفس الوقت، مما يخلق تصلباً يقلل من كفاءة الحركة ويرتبط بأداء توازن أسوأ. تشير النتائج إلى أن هذا النشاط المفرط، بدلاً من نقص النشاط، هو السبب الكامن وراء العديد من مشاكل التوازن. وأضافت تينغ: قد نتمكن من تحديد ما إذا كان الشخص يعاني من زيادة في نشاط الدماغ ببساطة عن طريق تقييم النشاط العضلي بعد سحب سجادة من تحت قدميه. وقد نشر الفريق، الذي يضم كلاً من سكوت إي. بوبينجر، وأيدن إم. باين، وجيفي شياو، وجيوفاني مارتينو، ومايكل آر. بوريتش، وجي. لوكاس مكاي، عملهم في مجلة eNeuro (رقم معرف الكائن الرقمي: 10.1523/ENEURO.0423-25.2026). ويقترحون تحسين الطريقة لتحديد الأفراد المعرضين للخطر في وقت مبكر، مما يتيح تدريباً موجهاً لمنع السقوط.