أفاد باحثون في جامعة كيس ويسترن ريزيرف بأنهم حددوا تفاعلاً غير طبيعي بين بروتين ألفا-سينوكلين المرتبط بمرض باركنسون وإنزيم ClpP يعطل وظيفة الميتوكوندريا في النماذج التجريبية. كما وصفوا مركباً تجريبياً يُدعى CS2 مصمماً لمنع هذا التفاعل، مما حسّن الحركة والأداء المعرفي وقلل الالتهاب في الدماغ في دراسات المختبر والفئران.
يصيب مرض باركنسون حوالي مليون شخص في الولايات المتحدة، مع حوالي 90,000 تشخيص جديد كل عام، وفقاً لمؤسسة باركنسون. يقول باحثو جامعة كيس ويسترن ريزيرف إنهم حددوا تفاعلاً جزيئياً يمكن أن يساعد في تفسير كيفية إتلاف مرض باركنسون للخلايا العصبية. في دراسة نُشرت في Molecular Neurodegeneration، يبلغ الفريق أن ألفا-سينوكلين —بروتين معروف بتراكمه في مرض باركنسون— يمكن أن يرتبط بشكل غير طبيعي بإنزيم يُدعى ClpP. وفقاً للباحثين، تساعد ClpP عادةً في الحفاظ على صحة الخلايا، لكن الارتباط غير الطبيعي يعيق وظيفتها ويساهم في فشل الميتوكوندريا. الميتوكوندريا هي هياكل إنتاج الطاقة في الخلية، وتقول الدراسة إن إعاقتها يمكن أن تثير التنكس العصبي وفقدان خلايا الدماغ. كما أبلغ الباحثون أن هذا التفاعل سرّع تقدم باركنسون عبر عدة نماذج تجريبية. «لقد اكتشفنا تفاعلاً ضاراً بين البروتينات يضر بمحطات الطاقة الخلوية في الدماغ، المعروفة باسم الميتوكوندريا»، قال شين تشي، المؤلف الأول للدراسة وعالمة الأعصاب الدكتورة جانيت إم. وسيلفير في كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف. «الأهم من ذلك، طورنا نهجاً موجهاً يمكن أن يمنع هذا التفاعل ويستعيد وظيفة خلايا الدماغ السليمة.» لمواجهة التأثير، طور الباحثون علاجاً تجريبياً يُدعى CS2، الذي يصفونه كطعم مصمم لجذب ألفا-سينوكلين بعيداً عن ClpP ومنع الضرر لأنظمة الطاقة الخلوية. في اختبارات عبر نماذج متعددة —بما في ذلك نسيج الدماغ البشري والخلايا العصبية المشتقة من المرضى ونماذج الفئران— أبلغ الفريق أن CS2 قلل الالتهاب في الدماغ وارتبط بتحسينات في الحركة والأداء المعرفي. «هذا يمثل نهجاً جديداً جذرياً لعلاج مرض باركنسون»، قال دي هو، عالمة أبحاث في قسم الفسيولوجيا وعلم البيوفيزياء بكلية الطب. «بدلاً من علاج الأعراض فقط، نحن نستهدف إحدى الأسباب الجذرية للمرض نفسه.» قال الفريق إن خطواته التالية تشمل تهيئة CS2 للاستخدام المحتمل في البشر، توسيع اختبارات السلامة والفعالية، وتحديد علامات بيولوجية جزيئية مرتبطة بتقدم المرض، مع هدف طويل الأمد للانتقال إلى تجارب سريرية بشرية.