تقرير جديد من معهد الطاقة الأمريكي ينبه المشرعين إلى شبكة ناشطين منسقة تهدف إلى تقييد تطوير الطاقة الأمريكية. الوثيقة، التي أُرسلت إلى قادة الجمهوريين هذا الأسبوع، تفصل جهود الجماعات البيئية للتأثير على السياسات وتحدي المشاريع. ويبرز مخاطر محتملة على استقلالية الطاقة الوطنية وسط الجدلات السياسية المستمرة.
وزّع معهد الطاقة الأمريكي، بقيادة الرئيس التنفيذي جيسون إسحاق، تقريراً يبلغ 18 صفحة ورسالة مرفقة إلى المشرعين والقادة الجمهوريين في واشنطن العاصمة وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة هذا الأسبوع. يحدد المواد ما يصفه المعهد بأنه "شبكة ناشطين صغيرة لكنها منسقة بشكل عالٍ ملتزمة بتقييد إنتاج الطاقة الأمريكي". وفقاً للتقرير، تمارس هذه الائتلاف تأثيراً من خلال نظام تمويل بمليارات الدولارات، وتنسيق وطني، واستراتيجيات قضائية تهدف إلى تأخير مشاريع الطاقة الأمريكية.
تؤكد الرسالة أن مثل هذه الأفعال "تعزز منافسي أمريكا من خلال تقييد الإنتاج المحلي وتقييد قدرتنا على المنافسة على الساحة العالمية". تشمل المنظمات الرئيسية المذكورة اتحاد العلماء المهتمين، ونادي سييرا، وغرينبيس، والتي يتهمها التقرير بمعارضة الوقود الأحفوري وأحياناً حتى المبادرات النووية أو الطاقة الكهرومائية. يُقال إن هذه الجماعات تستغل روابطها مع السياسيين الديمقراطيين، والإجراءات القانونية، والاحتجاجات، والتخريب العرضي لمواجهة السياسات التي تعزز توسع الطاقة، خاصة تلك المرتبطة بإدارة ترامب.
يُشار إلى انتكاسات قانونية حديثة للشبكة، بما في ذلك حكم هيئة محلفين في نورث داكوتا في وقت سابق هذا العام يحمل ثلاث كيانات غرينبيس مسؤولية عن أضرار بقيمة 670 مليون دولار تتعلق باحتجاجات ضد خط أنابيب داكوتا الوصول. تم تقليص المبلغ لاحقاً إلى 345 مليون دولار من قبل قاضٍ. الاحتجاجات، التي تعود إلى ما يقرب من عقد، أخرت تقدم الخط الأنابيب حوالي عشر سنوات وأدت إلى تهم جنائية؛ على سبيل المثال، حصلت الناشطة جيسيكا ريزنيتشيك على حكم بالسجن الفيدرالي لمدة ثماني سنوات بتهمة التآمر لإتلاف منشأة طاقة.
رغم هذه التحديات، يحذر التقرير من جهود متجددة تتوافق مع مبادرات مثل صفقة الخضراء الجديدة، التي وصفتها النائبة أليكساندريا أوكاسيو-كورتيز (دي-نيويورك) في قرار عام 2019 بأنها تهدف إلى "نزع الكربون من اقتصاد الولايات المتحدة خلال عشر سنوات". يربط المؤيدون، بما في ذلك نادي سييرا، الانتقال إلى الرياح والطاقة الشمسية بأهداف "الإنصاف العرقي والاقتصادي" من خلال إعطاء الأولوية لفرص الأقليات. يأتي تمويل هذه الحملات من مانحين كبار مثل مؤسسة ديفيد ولوسيل باكارد، ومؤسسة ماك آرثر، وشبكة أرابيلا أدفايزرز، وشبكة روكفيلر، وشبكة تييدز، ومؤسسة هيوليت، ومؤسسة فورد.
يصور المعهد هذه الأنشطة بأنها "حملات منسقة جيداً ممولة من شبكات مانحين بمليارات الدولارات في الموارد"، تشكل تهديداً لاستقلالية الطاقة الأمريكية. ويذكر: "تشكل هذه المنظمات جبهة موحدة بهدف واحد: شل صناعة الطاقة الأمريكية"، محذراً من تداعيات أوسع على السياسة الوطنية والقدرة التنافسية.