تسلط دراسة حديثة الضوء على ارتفاع عالمي في الجهود لقمع النشاط المناخي والبيئي من خلال القوانين والعنف والتشهير. يواجه المدافعون الأصليون عن الأراضي أعلى المخاطر، حيث قُتل أكثر من 2100 ناشط من هذا النوع عالمياً بين 2012 و2023. يحذر التقرير من أن القمع سيزداد تركيزاً تحت السياسات الاستبدادية، بما في ذلك تلك في الولايات المتحدة.
نشرت دراسة في ديسمبر 2025 في مجلة Environmental Politics تفاصيل كيفية قمع الحكومات والجهات غير الحكومية للاحتجاجات المناخية في 14 دولة. يصف باحثون من جامعة بريستول 'ترسانة قمع' تشمل تشريعات جديدة ضد الاحتجاجات، وإساءة استخدام النظم القانونية، وقمع الشرطة، والتشهير العام، وحتى العنف القاتل. يجادلون بأن هذا النهج ليس تأثيراً جانبياً للسياسة المناخية بل استراتيجية متعمدة لتقويض الحركات البيئية.
تشير الدراسة إلى أن الاحتجاجات المناخية نمت بثبات منذ 2018، مما أثار استجابات متنوعة. في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تفرض القوانين الآن عقوبات جنائية على الأفعال التي تستهدف 'البنية التحتية الحرجة' مثل خطوط الأنابيب. في الفلبين، تستخدم السلطات 'التسمية الحمراء' لوصف النشطاء الأصليين بالشيوعيين أو الإرهابيين، مما يحول التركيز عن قضايا المناخ. في جورجيا، الولايات المتحدة، يواجه المتظاهرون المعارضون لمركز تدريب الشرطة 'Cop City' —الذي بُني على أرض مقطوعة الأشجار— تهماً بالإرهاب الداخلي بعقوبات تصل إلى 35 عاماً. وفي مأساة، قُتل الناشط مانويل إستيبان بايز تيران برصاص 57 طلقة على الأقل، فيما يصفه الخبراء بأنه أول قتل لناشط بيئي على يد قوات الأمن الأمريكية.
يحمل المدافعون الأصليون العبء الأكبر، حيث يشكلون 43 في المئة من أكثر من 2100 مدافع عن الأرض والبيئة قُتلوا عالمياً من 2012 إلى 2023، معظمهم في أمريكا اللاتينية، وفقاً لمنظمة Global Witness. شرح المؤلف المشارك أوسكار بيرغلوند: 'منذ الاستعمار، دافع الشعوب الأصلية ووضعت أجسادها في طريق الدمار البيئي... غالباً ما تجد أن الشعوب الأصلية تقود النضالات ضد التعدين أو استخراج الوقود الأحفوري'.
تحت الرئيس دونالد ترامب، الذي عاد إلى المنصب هذا العام وخرج من اتفاقية باريس مرة أخرى، تصاعد القمع. تتخلى الشركات عن التزاماتها المناخية وسط ردود الفعل ضد مبادرات البيئة والاجتماع والحوكمة (ESG). في أكتوبر، وجه ترامب الوكالات الفيدرالية لمراجعة تقارير من مراكز أفكار محافظة تربط مجموعات مثل Sierra Club وCenter for Biological Diversity بشبكات 'antifa'. لاحظ بيرغلوند: 'هذا يفقد شرعية هؤلاء الجهات ويجعلهم غير مرئيين... مما يمكن العنف ضدهم'.
يحدد المؤلفون ثلاثة تأثيرات: الردع من خلال التهديدات القانونية والعنيفة، وفقدان الشرعية العامة للنشطاء كـ'إرهابيين بيئيين'، وتحويل الخطاب من الطوارئ المناخية إلى 'التطرف'. مع تراجع الأنظمة الاستبدادية للسياسات، من المقرر أن تتفاقم هذه التكتيكات، مما يخلق 'بيئة تتسامح مع الإفلات من العقاب'.