وقعت الحاكمة أبيغيل سبانبيرغر الشهر الماضي مشروع قانون لإعادة فرجينيا إلى مبادرة الغازات الدفيئة الإقليمية (RGGI)، وهي برنامج لتحديد سقف للانبعاثات وتداول تصاريحها لمحطات الطاقة. تهدف هذه الخطوة إلى إدارة تكاليف الكهرباء المتزايدة وسط طفرة مراكز البيانات، على الرغم من المخاوف السابقة بشأن فواتير المستهلكين. ويجادل المؤيدون بأنها ستنقل التكاليف من الأسر إلى كبار المستخدمين.
خاضت أبيغيل سبانبيرغر، وهي ديمقراطية فازت في سباق حاكم ولاية فرجينيا في نوفمبر الماضي، حملتها الانتخابية على أساس جعل فواتير الكهرباء أكثر تكلفة. وتستضيف الولاية أكبر تجمع في العالم لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى زيادة بنسبة 15 بالمئة في استخدام الطاقة. وتستهلك مراكز البيانات حاليًا 20 بالمئة من كهرباء فرجينيا، ومن المحتمل أن تصل النسبة إلى أكثر من 50 بالمئة بحلول عام 2030، وفقًا لمعهد أبحاث الطاقة الكهربائية. وتعاني شركة «دومينيون إنيرجي»، أكبر مرفق للكهرباء في الولاية، لتلبية هذا الطلب المتزايد. وكان سلف سبانبيرغر الجمهوري، غلين يونغكين، قد انسحب من مبادرة (RGGI) في عام 2022، لكنها وقعت الشهر الماضي تشريعًا لإعادة الانضمام إلى البرنامج الذي يغطي ولايات الشمال الشرقي ومنطقة وسط المحيط الأطلسي. وبموجب المبادرة، تدفع شركات المرافق مقابل كل طن من ثاني أكسيد الكربون المنبعث ضمن سقف متناقص، مع تخصيص الإيرادات لتمويل كفاءة الطاقة والتحول نحو الطاقة النظيفة. قال ويليام شوبي، الأستاذ الفخري في جامعة فرجينيا وأحد مهندسي المبادرة: «بالطبع تفرض (RGGI) تكاليف على دافعي الفواتير، لأننا نحاول استيعاب التكاليف التي يسببها التلوث للآخرين، ولكن إذا صممت بشكل صحيح، فهي أداة أخرى لإعادة توزيع التكاليف التي تفرضها مراكز البيانات على دافعي الفواتير». في السابق، استخدمت فرجينيا 250 مليون دولار من أموال المبادرة لعزل منازل ذوي الدخل المنخفض وتحديث أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، مما قلل من استهلاك الطاقة الإجمالي والفواتير. وتخطط «دومينيون» لإعادة فرض رسوم إضافية تبلغ حوالي 4.50 دولار شهريًا على متوسط الأسر، حيث تضاعفت أسعار التصاريح إلى 16 دولارًا للطن. ومع ذلك، تتطلب الأسعار الجديدة من كبار المستخدمين مثل مراكز البيانات تغطية معظم تكاليف طاقتهم، مما يحمي العملاء السكنيين. وأشار أندرو ماكيون، رئيس المؤسسة غير الربحية القائمة على المبادرة، إلى أن فرجينيا تعيد الانضمام بناءً على حصة الانبعاثات السابقة لها. ويختلف الخبراء حول تأثير المبادرة؛ حيث تشكك شوتنج بوميرلو من «أميركان أكشن فوروم» في قدرتها على تسريع خفض الكربون بما يتجاوز تفويض قانون اقتصاد فرجينيا النظيف لعام 2045 للتخلص من الوقود الأحفوري. في المقابل، يرى جيمي ديكرسون من مركز «أكاديا» أنها تمثل «إشارة سعر مباشرة» تفضل الطاقة الشمسية والبطاريات على الغاز، في وقت تستثمر فيه «دومينيون» عشرات المليارات لتلبية الطلب.