حددت مراجعة شاملة لـ 217 تجربة سريرية التمارين الهوائية مثل المشي وركوب الدراجات والسباحة باعتبارها الأكثر فعالية في تقليل الألم وتحسين وظائف الركبة لدى المصابين بخشونتها. وتوصي الدراسة، التي نُشرت في دورية "ذا بي إم جي" (The BMJ)، بهذه الأنشطة كخط دفاع أول للعلاج، مشيرة إلى أن أنواع التمارين الأخرى تقدم فوائد لكنها تعمل بشكل أفضل عند دمجها مع التمارين الهوائية.
قام الباحثون بتحليل 217 تجربة عشوائية أُجريت في الفترة ما بين 1990 و2024، وشملت 15684 مشاركاً مصاباً بخشونة الركبة. وقارنت المراجعة بين برامج التمارين الهوائية، وتمارين المرونة، وتقوية العضلات، وتمارين العقل والجسم، والتمارين العصبية الحركية، والبرامج المختلطة مقابل مجموعات ضابطة. وباستخدام نظام "جريد" (GRADE)، قيّم الباحثون جودة الأدلة عبر نتائج قصيرة المدى (أربعة أسابيع)، ومتوسطة المدى (12 أسبوعاً)، وطويلة المدى (24 أسبوعاً)، مع التركيز على الألم، والوظيفة البدنية، والمشية، وجودة الحياة. واحتلت التمارين الهوائية المرتبة الأولى باستمرار، مع أدلة ذات موثوقية متوسطة تظهر انخفاضاً في الألم على المديين القصير والمتوسط، بالإضافة إلى تحسينات في الوظيفة، وقدرة المشي، وجودة الحياة خلال تلك الفترات. كما ساعدت برامج التقوية والبرامج المختلطة في تحسين الوظائف على المدى المتوسط، بينما ساعدت تمارين العقل والجسم والتمارين العصبية الحركية في النتائج قصيرة المدى. ولم يؤدِ أي نوع من التمارين إلى زيادة في الآثار الجانبية مقارنة بالمجموعات الضابطة، مما يؤكد سلامتها. وتعالج النتائج الثغرات الموجودة في الإرشادات الطبية، حيث تؤثر خشونة الركبة على ما يقرب من 30% من البالغين فوق سن 45 عاماً وفقاً للأشعة السينية، ويعاني نصفهم من أعراض شديدة ناتجة عن تآكل الغضاريف. ويوصي الباحثون بالتمارين الهوائية "كإجراء أولي لعلاج خشونة الركبة، خاصة عندما يكون الهدف هو تحسين القدرة الوظيفية وتقليل الألم". وإذا كانت غير مناسبة، فإن "أشكالاً بديلة من النشاط البدني المنظم قد تظل مفيدة". وتتمثل قيود الدراسة في المقارنات غير المباشرة ومحدودية البيانات طويلة المدى لبعض النتائج.