تشير مراجعة شاملة لأبحاث عالمية إلى أن التمارين الرياضية، خاصة الأنشطة الهوائية، يمكن أن تقلل بشكل كبير من أعراض الاكتئاب والقلق. يظهر التحليل، الذي يغطي عشرات الآلاف من المشاركين البالغين من 10 إلى 90 عامًا، أن التمارين غالبًا ما تتساوى أو تفوق في فعاليتها الأدوية والعلاج بالكلام. تم ملاحظة الفوائد عبر جميع مجموعات الأعمار والجنسين، مع تحقيق أكبر التحسن في الإعدادات المشرف عليها أو الجماعية.
مراجعة مظلية واسعة النطاق وتوليف بيانات، نُشرت عبر الإنترنت في British Journal of Sports Medicine، فحصت تأثير التمارين الرياضية على الاكتئاب والقلق. جمع الدراسة بيانات مجمعة من تجارب عشوائية خاضعة للرقابة حتى يوليو 2025، مع التركيز على الأنشطة البدنية المنظمة عبر كثافات وترددات وإعدادات متنوعة. بالنسبة للاكتئاب، شملت المراجعة 57 تحليلًا مجمعًا من 800 دراسة تشمل 57,930 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 10 و90 عامًا، جميعهم مصابون بتشخيصات سريرية أو أعراض دون حالات مصاحبة. شملت فئات التمارين الهوائية (19 تحليلًا)، تدريب المقاومة (8)، ممارسات الجسم والعقل مثل اليوغا والتاي تشي (16)، وبرامج مختلطة (39). أظهرت النتائج انخفاضًا متوسط الحجم في الأعراض، مع أكبر الفوائد من الأنشطة الهوائية في إعدادات مشرف عليها أو جماعية. بالنسبة للقلق، غطت 24 تحليلًا مجمعًا من 258 دراسة 19,368 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و67 عامًا. تم تجميع التدخلات في هوائية (7)، مقاومة (1)، جسم وعقل (9)، ومختلطة (13)، كل منها يظهر تأثيرًا إيجابيًا صغيرًا إلى متوسط. كانت البرامج الأقصر تصل إلى ثماني أسابيع بكثافة أقل مفيدة بشكل خاص للقلق. ظهرت أقوى التحسنات لدى الشباب البالغين من 18 إلى 30 عامًا والنساء بعد الولادة. بشكل عام، أدت جميع أنواع التمارين بنفس الفعالية أو أفضل من الأدوية أو العلاجات بالكلام، بغض النظر عن العمر أو الجنس. يؤثر الاكتئاب والقلق على ما يصل إلى واحد من كل أربعة أشخاص في جميع أنحاء العالم، مع معدلات أعلى بين الشباب والنساء. أشار الباحثون إلى قيود، بما في ذلك تعريفات متفاوتة لكثافة التمارين وبيانات محدودة عبر جميع مراحل الحياة. وختموا قائلين: «يوفر هذا التحليل الوصفي الوصفي دليلاً قويًا على أن التمارين تقلل بفعالية من أعراض الاكتئاب والقلق عبر جميع مجموعات الأعمار، مقارنة بـ، أو تفوق، التدخلات الدوائية أو النفسية التقليدية.» شددوا: «أعطت الصيغ الجماعية والمشرف عليها أكبر الفوائد، مما يؤكد أهمية العوامل الاجتماعية في تدخلات الصحة النفسية.» تشير النتائج إلى أن برامج التمارين المخصصة يمكن أن تكون تدخلًا أوليًا فعالًا من حيث التكلفة ومتاحًا، خاصة حيث تكون العلاجات التقليدية محدودة.