استقالت كيت مارفل، عالمة المناخ التي أمضت أكثر من عقد في معهد جودارد للدراسات الفضائية التابع لوكالة ناسا، الشهر الماضي وسط قيود مفروضة على مشاركة نتائج الأبحاث. وأشارت في خطاب استقالتها إلى إجراءات إدارة ترامب ضد علوم المناخ. وصرحت مارفل لموقع Grist بأن العلماء يواجهون الرقابة الذاتية ونزوحاً للكفاءات من المناصب الفيدرالية.
أعلنت مارفل عن رحيلها في خطاب قالت فيه: "توقعت أن يتم التشكيك في عملنا، ولكن فقط لأن تداعياته كانت غير مريحة سياسياً. لم أتوقع أبداً أن يتعرض العلم نفسه للهجوم". وقد رحلت لتتمكن من التحدث بحرية عن أبحاثها حول مناخ الأرض المتغير، معبرة عن إحباطها من القواعد التي تمنع علماء ناسا من مناقشة النتائج مع الصحافة. كان دورها يركز على دراسة التغيرات الكوكبية، وهو أمر قالت إنه أصبح مستحيلاً في ظل هذه القيود. كما تم إخلاء مقر المعهد في جامعة كولومبيا، مما أدى إلى تعطيل التعاون البحثي. ومنذ تنصيب الرئيس ترامب في يناير 2025، غادر أكثر من 10 آلاف متخصص علمي يحملون درجات الدكتوراه القوى العاملة الفيدرالية. وقد قامت الإدارة بحل برنامج أبحاث التغير العالمي الأمريكي، وأقالت ما يقرب من 400 مؤلف للتقييم الوطني القادم للمناخ، وألغت الأساس القانوني للوائح الفيدرالية المتعلقة بغازات الاحتباس الحراري. كما انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. وصفت مارفل لجوء زملائها إلى "البهلوانيات اللفظية"، متجنبين مصطلحات مثل "كلمة المناخ" (C-word) في مقترحات المنح، حيث زاد استخدام عبارات مثل "قابلية التنبؤ بنظام الأرض متعدد العقود". يمارس الباحثون الرقابة الذاتية وسط توجيهات غير واضحة، ويعملون في عزلة بعد الإخلاء. وقد فشل طلب المنحة الخاص بها حول آثار إدارة الإشعاع الشمسي، مما أثار مخاوف بشأن ملء جهات فاعلة خاصة للفراغ دون رقابة عامة. ومن خلال التركيز على ردود فعل دورة الكربون، شرحت مارفل كيف يمتص المحيط الحيوي حالياً نصف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون البشرية، لكن الغابات والمحيطات التي تزداد سخونة قد تضعف هذه القدرة. وحثت العلماء في بداية مسيرتهم المهنية على إيجاد طرق للمضي قدماً، سواء بالبقاء أو المغادرة، وتوقعت حدوث رد فعل عنيف قائلة: "لقد أغضبتم حشداً كبيراً من المهووسين بالعلم"، مما يغذي الجهود لإعادة بناء مؤسسات أقوى.