خرجت الشعاب المرجانية في أرخبيل هوتمان أبرولوس قبالة سواحل أستراليا الغربية سليمة تقريباً من موجة حر بحرية طويلة في أوائل عام 2025، والتي دمرت الشعاب المرجانية في مناطق أخرى. ولم يجد الباحثون بقيادة كيت كويجلي من جامعة أستراليا الغربية أي ابيضاض أو نفوق كبير خلال عمليات المسح التي أجريت في يوليو 2025. ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على أسرار محتملة للقدرة على تحمل الحرارة يمكن أن تساعد في حماية الشعاب المرجانية عالمياً.
قامت كيت كويجلي وفريقها بمسح 11 موقعاً في جزر هوتمان أبرولوس في يوليو 2025، متوقعين حدوث أضرار واسعة النطاق بعد أشهر من الحرارة الشديدة. وبدلاً من ذلك، لم يلاحظوا عملياً أي علامات للإجهاد، مثل التلألؤ أو ابيضاض المرجان. وذكرت كويجلي، وفقاً لما أوردته مجلة 'نيو ساينتست': 'كنا نتوقع رؤية ابيضاض جماعي مع الكثير من المستعمرات البيضاء، واحتمال نفوق الشعاب المرجانية، نظراً لأننا أجرينا المسوحات بعد أشهر عديدة من موجة الحر البحرية. لكننا لم نرَ ذلك'. وفي المقابل، مات ما يصل إلى 60 في المائة من الشعاب المرجانية في شعاب نينغالو القريبة خلال نفس الحدث، مما يعكس الخسائر العالمية الناجمة عن موجات الحر البحرية في عام 2025. وقد وصل الإجهاد الحراري، المقاس بأسابيع درجات الحرارة المرتفعة (DHW)، إلى 4 درجات مئوية-أسابيع في أوائل فبراير 2025، ثم 8 درجات مئوية-أسابيع بحلول أوائل مارس، وبلغ ذروته عند 22 درجة مئوية-أسابيع بحلول منتصف أبريل، وهي مستويات تسبب عادة ابيضاضاً كارثياً فوق مستوى 8 درجات مئوية-أسابيع. وفي الاختبارات المعملية، أظهر المرجان من الجزر ضعف معدل البقاء على قيد الحياة وما يقرب من أربعة أضعاف مقاومة الابيضاض عند 8 درجات مئوية-أسابيع مقارنة بالمستويات القياسية، مع بقاء ما يقرب من 100 في المائة على قيد الحياة حتى مستوى 16 درجة مئوية-أسابيع. وتعزو كويجلي هذه المرونة إلى عوامل بيئية محلية دفعت تطور القدرة على تحمل الحرارة عبر الأنواع، وربما تشمل المتكافلات الطحلبية. وقالت: 'أعتقد أن هذا الموقع يتمتع بمجموعة خاصة من العوامل البيئية التي دفعت تطور القدرة على تحمل الحرارة بشكل عام للأنواع التي تعيش هناك'. ووصفت بيترا لوندغرين من مؤسسة الحيد المرجاني العظيم مثل هذه المواقع بأنها مختبرات طبيعية لتعزيز مرونة الشعاب المرجانية من خلال التربية والترميم، لتكمل بذلك الجهود الرامية إلى خفض الانبعاثات. وقد ظهرت النتائج في دورية 'كارنت بيولوجي' (DOI: 10.1016/j.cub.2026.04.004).