أظهر تحليل جيني واسع النطاق لنحو مليون شخص أن تسلسلات تكرار الحمض النووي تتوسع مع تقدم عمر الأفراد، حيث تؤثر المتغيرات الجينية الشائعة على سرعة هذه العملية بنسبة تصل إلى أربع مرات. حدد الباحثون روابط بين هذه التوسعات وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض كلوية وكبدية شديدة. تشير النتائج إلى فرص لعلاجات جديدة تستهدف عدم استقرار الحمض النووي المرتبط بالعمر.
قام فريق تعاوني من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، ومعهد برود، وكلية هارفارد الطبية بإجراء دراسة شاملة باستخدام بيانات تسلسل الجينوم الكامل من 490,416 مشاركًا في بنك بيانات UK Biobank و414,830 من برنامج All of Us Research Program. طوروا أدوات حاسوبية لقياس أطوال تكرارات الحمض النووي وعدم استقرارها عبر 356,131 موقعًا متغيرًا في الجينوم البشري، مع التركيز على التغييرات في خلايا الدم على مر الزمن. كشف التحليل أن معظم الناس يحملون تكرارات الحمض النووي التي تطول تدريجيًا مع التقدم في العمر. يمكن للمتغيرات الجينية الموروثة في 29 منطقة جينومية أن تغير معدلات التوسع بشكل كبير، حيث يعاني بعض الأفراد من تقدم أسرع بنسبة تصل إلى أربع مرات مقارنة بالآخرين. تنبع هذه المتغيرات من جينات متورطة في إصلاح الحمض النووي، على الرغم من أن المتغيرات نفسها يمكن أن تستقر بعض التكرارات بينما تغير استقرار الآخرين. بشكل ملحوظ، حددت الدراسة رابطًا جديدًا: التوسعات في جين GLS، الموجودة في حوالي 0.03% من الناس، ترتبط بخطر أعلى 14 مرة لمرض كلوي شديد وزيادة ثلاث أضعاف في خطر مرض كبدي. من المعروف أن التكرارات الموسعة تسبب أكثر من 60 اضطرابًا وراثيًا، مثل مرض هانتينغتون، والضمور العضلي الوهمي، وبعض أشكال ALS، من خلال تعطيل الوظيفة الخلوية الطبيعية. «وجدنا أن معظم الجينومات البشرية تحتوي على عناصر متكررة تتوسع مع تقدمنا في العمر»، قالت مارغو إل. أ. هوجول، دكتوراه، الكاتبة الرئيسية وأستاذة مساعدة في كلية ديفيد جيffen للطب بجامعة UCLA. «السيطرة الجينية القوية على هذا التوسع، مع توسع تكرارات بعض الأفراد أربع مرات أسرع من الآخرين، تشير إلى فرص للتدخل العلاجي». تشير هذه الرؤى إلى أن تتبع توسعات التكرارات في الدم يمكن أن يخدم كعلامة بيولوجية لتقييم العلاجات في أمراض توسع التكرارات. قد تكشف الأدوات والبيانات روابط مخفية أخرى مع الأمراض في بنوك بيانات بيولوجية أخرى، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث لشرح التأثيرات المختلفة عبر أنواع الخلايا.