دراسة على لاعبات كرة القدم المهنيات تشير إلى أن الإصابات التي تحدث أثناء الدورة الشهرية تؤدي إلى فترات تعافي أطول. وجد الباحثون أنه بينما لا ترتفع معدلات الإصابات خلال الدورات، تبدو الإصابات أكثر شدة. يكشف هذا الاكتشاف عن تأثيرات هرمونية محتملة على التعافي الرياضي.
تتبع باحثون في مستشفى سان خوان دي ديو في برشلونة 33 لاعبة من فريق كرة القدم النسائي لـ FC Barcelona على مدى أربعة مواسم من 2019 إلى 2023. كجزء من التدريب الروتيني، أبلغت اللاعبات ذاتيًا عن أيام دورتهن الشهرية. قيّم الأطباء أي إصابات باستخدام مقياس قياسي للشدة.
كشف التحليل عن عدم وجود ارتفاع في معدلات الإصابات أثناء الدورة الشهرية—حدثت 11 أثناء النزيف مقارنة بـ69 في أيام غير نزيف. ومع ذلك، كانت تلك التي حدثت أثناء الدورات أكثر شدة بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، أدت إصابات الأنسجة الرخوة في هذه المرحلة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف أيام التدريب المفقودة مقارنة بمراحل الدورة الأخرى.
قد يلعب انخفاض مستويات الإستروجين أثناء الدورة الشهرية دورًا، حيث تدعم هذه الهرمون التعافي والإصلاح العضلي. قالت إيفا فيرر، الباحثة الرئيسية: «مزيج منخفض الإستروجين، وفقدان الحديد المحتمل، وأعراض أكثر كثافة [مثل التشنجات] وإرهاق أكبر قد يساهم في توقعات أسوأ للإصابات في هذه المرحلة».
حذر ستيوارت فيليبس من جامعة ماكماستر من أن التأثيرات الوقائية للإستروجين على العضلات مثبتة بشكل رئيسي في دراسات الحيوانات، مع بيانات بشرية محدودة. لم يقس الدراسة مستويات الحديد أو عوامل مثل الإرهاق، ويحد عدد الإصابات المتعلقة بالدورة الصغير (11) من التعميم. اعترفت فيرر: «عدد صغير من الإصابات الشديدة جدًا يمكن أن يشوه الانطباع العام إذا لم يُؤخذ في الاعتبار حجم العينة وفواصل الثقة».
قد لا تنطبق هذه النتائج على الرياضيين الهواة. تدعو فيرر إلى تعديلات تدريبية مخصصة أثناء الدورة الشهرية، بناءً على الأعراض الفردية، وسجل الإصابات، ومؤشرات مثل الحمل والرفاهية، مع دعوة لمزيد من البحوث التي تتضمن بيانات هرمونية وتغذوية.
نُشرت النتائج في Frontiers in Sports and Active Living (DOI: 10.3389/fspor.2025.1665482).