يدفع جمهوريون في ولاية يوتا، بقيادة عضو مجلس الشيوخ المحلي ديرين أوينز، نحو استضافة موقع فيدرالي لتخزين وإعادة تدوير النفايات النووية في رواسب الملح بمقاطعة ميلارد. وتأتي هذه الخطوة استجابة لدعوة إدارة ترامب للولايات المتطوعة لتطوير "مجمعات ابتكار دورة الحياة النووية". وقد صرح الحاكم سبنسر كوكس بأن الولاية تدرس المقترح في ظل وجود انقسامات محلية.
حث عضو مجلس الشيوخ عن الولاية ديرين أوينز المشرعين وجماعات الضغط ومسؤولي مقاطعة ميلارد في بريد إلكتروني بتاريخ 28 يناير، واصفاً فرصة استضافة مجمع لابتكار دورة الحياة النووية بأنها "فرصة العمر ليوتا". وأكد أوينز، الذي يمثل نصف مقاطعة ميلارد، أن رواسب الملح الهائلة في المقاطعة -التي تشكلت من محيط قديم- مثالية لتخزين وإعادة استخدام الوقود النووي المستنفد. وكتب في رسالته "لنتصدر الغرب"، وحث المتلقين على الضغط على مكتب الحاكم سبنسر كوكس للتواصل مع وزارة الطاقة الأمريكية. وأشار إلى العمل التمهيدي الذي تم مع شركة Curio، وهي شركة ناشئة مقرها واشنطن العاصمة تعمل على تطوير تقنية إعادة تدوير الوقود، ولفت إلى أن ولاية ميسيسيبي هي الوحيدة التي تشارك يوتا في هذه الميزة الجيولوجية بين الولايات المهتمة. كما أشار أوينز إلى تحول ولايات الساحل الغربي عن الوقود الأحفوري، مقترحاً أن تتمكن يوتا من تلبية احتياجاتها من الطاقة النظيفة. وقال: "سيحتاجون إلى يوتا مرة أخرى إذا تمكنا من تأمين دورة الوقود هذه". وفي اليوم التالي، رد كوكس علناً، مشيراً إلى أن يوتا تقيم سبل التعاون مع الحكومة الفيدرالية. وقال كوكس الأسبوع الماضي: "تحتاج أمريكا إلى طاقة أكثر موثوقية وبأسعار معقولة ووفرة، وستكون الطاقة النووية جزءاً من ذلك المستقبل. وبينما نقيم دورة الحياة الكاملة، بما في ذلك إعادة التدوير المتقدمة، سنركز على أولويات يوتا، بما في ذلك السلامة، والإشراف البيئي، وتطوير القوى العاملة، والاستخدام المسؤول لأموال دافعي الضرائب". تهدف "عملية جيجاوات" (Operation Gigawatt) التي أطلقها كوكس إلى مضاعفة إنتاج الولاية من الطاقة هذا العقد، مع التركيز على الطاقة النووية بجانب مصادر أخرى. وتُستخدم الكهوف الملحية حالياً لتخزين وقود مثل سوائل الغاز الطبيعي والهيدروجين من أجل انتقال محطة "إنترماونتن باور" من الفحم إلى الطاقة النظيفة. قدم الرئيس التنفيذي لشركة Curio، إدوارد ماكجينيس، عرضاً للمشرعين في سبتمبر 2024، واصفاً الوقود المستنفد بأنه "عمل تجاري في مجال التعدين" يحتفظ بـ 96% من قيمته الطاقية. وحصلت الشركة على 15 مليون دولار في تمويل أولي عام 2024 ومنحة قدرها 19 مليون دولار من وزارة الطاقة في فبراير الجاري لعمليتها NuCycle، التي تستخرج المعادن وتقلل من وقت اضمحلال النفايات. وتتوقع تقارير الولاية توفير 3000 وظيفة، و400 مليون دولار من الضرائب السنوية، وتأثير اقتصادي بقيمة 1.5 مليار دولار. ومع ذلك، توجد معارضة محلية؛ حيث قالت مفوضة مقاطعة ميلارد فيكي ليمان: "لا أريد وجودها في أي مكان قريب منا". وأضاف عمدة مدينة دلتا كيه سي بوج: "لا أريد أن نكون مكباً للنفايات النووية". كما شكك المفوض تريفور جونسون في سلامة النقل إلى الكهوف.