استضافت البيت الأبيض مؤخراً جلسة استماع تعليمية تركّز على ما يصفه مسؤولو الإدارة بالاستيلاء الأيديولوجي في التعليم العالي وتأثيرات سياسات التنوّع والإنصاف والإدماج في الحرم الجامعي الأمريكي. قادت وزيرة التربية الأمريكية ليندا ماكماهون المناقشة، مشدّدة على ما سمّته الحاجة إلى استعادة الاستقصاء الحر والصرامة الأكاديمية.
الأسبوع الماضي، عقد البيت الأبيض جلسة استماع تعليمية مع وزيرة التربية الأمريكية ليندا ماكماهون بعنوان «أساتذة متحيّزون، مديرون ووك، ونهاية الاستقصاء الحر في الحرم الجامعي الأمريكي»، وفقاً لتقرير نشرته The Daily Wire.
شمل المشاركون طلاباً وأساتذة وقادة مؤسسات ومدافعين عن السياسات، حسب التقرير. فتحت ماكماهون الحدث قائلة: «كان شرفاً أن أكون في البيت الأبيض اليوم مع هذه الائتلافية المخلصة من الطلاب والأساتذة وقادة المؤسسات ومدافعي السياسات لإبراز قضية الأيديولوجيا الووك واستيلاء مؤسسات التعليم العالي لدينا. سياسات DEI حوّلت الجامعات من أسواق أفكار حرة إلى مروّجي انسجام أيديولوجي مصنّع، مما يبرد حرية التعبير ويهدّد الصرامة الأكاديمية».
أضافت: «نحن ملتزمون بالعمل مع قادة التعليم العالي لعكس مسار هذه العقود من التراجع». سلّطت ماكماهون الضوء على إجراءات قالت إن إدارة ترامب اتّخذتها، بما في ذلك حلّ برامج DEI، وفرض ممارسات قائمة على الجدارة، وتوجيه الجامعات للامتثال للقانون الاتّحادي، وأشارت إلى أن أكثر من 400 مؤسسة قد أجرت ما وصّفته بتغييرات جوهرية نتيجة لذلك. وفقاً لـThe Daily Wire، يسعى وزارة التربية الأمريكية إلى تحفيز الجامعات على تعزيز العدالة والصرامة الأكاديمية والخطاب المدني.
قالت ماكماهون أيضاً: «نريد توفير كل فرصة للكليات لإعادة التزامها بمبادئ مثل عدم التمييز، والخطاب المفتوح والحياد، والمسؤولية المالية، ومقاومة التأثير الأجنبي، ووضع الطلاب أوّلاً». دعت إلى تركيز متجدّد على العقل والتميّز الفردي وعدم التمييز لتعزيز ما وصَفَته بـ«عصر ذهبي» للتعليم العالي.
كانت جلسة الاستماع في البيت الأبيض الثانية في سلسلة حول التعليم العالي، وفقاً للتقرير نفسه. عقدت الجلسة الأولى في البيت الأبيض في 19 نوفمبر بعنوان «الانتفاخ الإداري وبرامج منخفضة القيمة: كيف تفشل الجامعات الأمريكية في خدمة العائلات الأمريكية وكيف يمكن إصلاحها». ركّزت على تكاليف التعليم العالي وقابلية الوصول وعناصر من مشروع قانون One Big Beautiful Bill Act المقترح من الرئيس ترامب، بما في ذلك حدود جديدة على اقتراض قروض الدراسات العليا المقصودة لخفض التكاليف وزيادة المساءلة المؤسسية.
قال إريك بليدسو، مساعد خاص للرئيس في السياسة الداخلية المركّز على التعليم، في الجلسة إن «الجامعات تخدم مصلحة عامّة ويجب محاسبتها من قبل العامّة». وأضاف أن التعليم العالي يجب أن يتعلّق بـ«تنمية مواطنين ناضجين جاهزين لسوق العمل»، وفقاً لـThe Daily Wire.
في أكتوبر، أصدرت الإدارة وثيقة سياسية تُدعى «Compact for Academic Excellence in Higher Education»، أُرسلت أوّلياً إلى تسع مؤسّسات، حسب التقرير. يحدّد الـcompact ثماني أولويّات محدّدة للجامعات التي تتلقّى فوائد فدرالية: المساواة في القبول، سوق الأفكار والخطاب المدني، عدم التمييز في توظيف الأساتذة والإداريين، الحياد المؤسّسي، تعلّم الطلاب، مساواة الطلاب، المسؤولية المالية، وتقييد الارتباطات الأجنبية.
يقول الـcompact إن قيادة المؤسّسة الأكاديمية مسؤولة مباشرة عن استراتيجيتها ونجاحها والتزامها بالمتطلبات القانونية والحكومية. يتطلّب من رئيس الجامعة والـprovost ورئيس القبول في كل مؤسّسة مشاركة التصديق سنوياً على أن الجامعة تلتزم بمبادئ الـcompact.
بموجب الوثيقة، المؤسّسات الموجودة في انتهاك —سواء عمداً أو إهمالاً— ستفقد الفوائد الفدرالية لمدّة عام على الأقل، مع انتهاكات متكرّرة تؤدّي إلى فقدان الفوائد لمدّة عامين على الأقل. ينصّ الـcompact أيضاً على أن الأموال المقدّمة من الحكومة الفدرالية خلال عام حدث فيه انتهاك يجب إعادتها، وأن أي مساهمات خاصّة للجامعة خلال تلك الفترة يجب إعادتها إلى المتبرّع عند الطلب. يشير مقال The Daily Wire إلى أن الجامعات تتلقّى مجتمعة مئات المليارات من الدولارات سنوياً من مصادر فدرالية.
ختمت ماكماهون الجلسة بدعوة قادة التعليم العالي للانضمام إليها في «خلق عصر ذهبي للأكاديميا —ملتزم بالعقل لا التفضيلات العنصرية. الجدارة لا تهميش المدعو ‘القامع’. التميّز الفردي لا التلقين الأيديولوجي».
تعكس الادّعاءات والوصفات حول سياسات التنوّع والإنصاف والإدماج، بالإضافة إلى التأثير الأوسع لأجندة التعليم العالي للإدارة، وجهات نظر المسؤولين والمعلّقين المذكورين وقد كانت موضوع نقاش سياسي وأكاديمي مستمر.