أفاد باحثون في جامعة كينداي بأن الأرجينين الفموي، وهو حمض أميني شائع، يثبط تجمع أميلويد-β وتأثيراته السامة في نماذج ذباب الفاكهة والفئران لمرض الزهايمر. في الحيوانات المعالجة، انخفض تراكم الأميلويد، وانخفضت علامات الالتهاب، وتحسن الأداء السلوكي، مما يشير إلى أن الأرجينين قد يكون مرشحًا منخفض التكلفة لإعادة توظيف الأدوية.
مرض الزهايمر هو أحد الأسباب الرئيسية للخرف في جميع أنحاء العالم ولا يوجد له حاليًا علاج نهائي. بينما تمت الموافقة مؤخرًا على أدوية الأجسام المضادة المستهدفة لأميلويد-β (Aβ)، إلا أن فوائدها السريرية لا تزال محدودة وقد تكون مكلفة ومرتبطة بآثار جانبية متعلقة بالمناعة. لذلك، يستكشف الباحثون طرقًا أبسط وأكثر أمانًا وأقل تكلفة.
في دراسة جديدة من جامعة كينداي في أوساكا، اليابان، درس العلماء إمكانية استخدام الحمض الأميني الأرجينين للحد من أعراض Aβ. العمل، بقيادة الطالبة الخريجة كاناكو فوجي، الأستاذ يوشيتاكا ناغاي من قسم الأعصاب في كلية الطب بجامعة كينداي، والأستاذ المساعد توشيهيده تاكيوشي من معهد أبحاث علوم الحياة، نُشر عبر الإنترنت في 30 أكتوبر 2025 في Neurochemistry International.
باستخدام اختبارات في المختبر، أظهر الفريق أولاً أن الأرجينين يمكن أن يثبط تكون تجمعات Aβ42 بطريقة تعتمد على التركيز. ثم قيموا إعطاء الأرجينين الفموي في نموذجين مثبتين لمرض الزهايمر:
- نموذج Drosophila يعبر عن Aβ42 مع طفرة أركتيك (E22G)
- نموذج فأر knock-in App^NL-G-F يحمل ثلاث طفرات عائلية مرتبطة بالزهايمر
وفقًا للدراسة، خفض علاج الأرجينين في كلا النموذجين تراكم Aβ بشكل كبير وخفف السمية الناتجة عن Aβ.
في نموذج الفأر، خفض الأرجينين الفموي ترسب اللويحات الأميلويدية وخفض مستويات Aβ42 غير القابلة للذوبان في الدماغ. كما أدت الفئران المعالجة بالأرجينين أداءً أفضل في الاختبارات السلوكية وأظهرت تعبيرًا أقل لجينات السيتوكينات المؤيدة للالتهاب المرتبطة بالالتهاب العصبي. تشير هذه النتائج إلى أن التأثيرات الوقائية للأرجينين تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد إبطاء التجمع وقد تشمل إجراءات عصبية وقائية ومضادة للالتهاب أوسع نطاقًا.
"تُظهر دراستنا أن الأرجينين يمكن أن يثبط تجمع Aβ داخل المختبر وداخل الكائن الحي"، يُقتبس الأستاذ ناغاي قائلاً في بيان جامعة كينداي. "ما يجعل هذا الاكتشاف مثيرًا هو أن الأرجينين معروف بالفعل بأنه آمن سريريًا ورخيص، مما يجعله مرشحًا واعدًا للغاية لإعادة التوظيف كخيار علاجي لمرض الزهايمر".
يصف المؤلفون عملهم كنموذج لإعادة توظيف الأدوية—إعادة استخدام المركبات المستخدمة سريريًا الحالية لإشارات علاجية جديدة. الأرجينين معتمد للاستخدام السريري في اليابان ويُعتبر له ملف أمان مواتٍ ونفاذية دماغية كافية في السياقات التي يُستخدم فيها بالفعل. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن جداول الجرعات في هذه الدراسة تم تحسينها لأغراض تجريبية ولا تتوافق مع المكملات المتاحة تجاريًا.
كما يؤكدون أن بحوثًا إضافية قبل السريرية والسريرية ستكون ضرورية لتحديد ما إذا كانت الفوائد المرصودة في Drosophila والفئران تنتقل إلى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر ولتحديد الجرعات والبروتوكولات العلاجية المناسبة. تبرز الدراسة، المدعومة بمنح من وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا في اليابان وجهات تمويل أخرى، مسارًا محتملاً فعالًا من حيث التكلفة نحو علاجات أكثر توفرًا تستهدف تجمع البروتين في الاضطرابات العصبية التنكسية.