أصدرت لجنة مكونة من ثلاثة قضاة بالإجماع في محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الخامسة يوم الجمعة أمراً مؤقتاً على مستوى البلاد يجمّد القواعد الفيدرالية التي تسمح بوصف عقار ميفيبريستون عبر الطب الاتصالي وإرساله بالبريد، حيث انحازت المحكمة إلى ولاية لويزيانا في دعوى قضائية تطعن في التغييرات التي أجرتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في عام 2023.
جمّدت لجنة مكونة من ثلاثة قضاة بالإجماع في محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الخامسة، ومقرها نيو أورليانز، يوم الجمعة بشكل مؤقت القواعد الفيدرالية التي تسمح بوصف عقار الإجهاض "ميفيبريستون" عبر الطب الاتصالي وتوزيعه عن طريق البريد، وهي خطوة قد تقيد الوصول إلى الدواء على مستوى البلاد بشكل فوري.
جاء القرار في قضية رفعتها ولاية لويزيانا، التي جادلت بأن القواعد الأحدث لإدارة الغذاء والدواء تقوض حظر الإجهاض شبه الكامل في الولاية وتجبر الولاية على تحمل التكاليف عندما يطلب المرضى رعاية الطوارئ. وكتب القاضي كايل دنكان، وهو قاضٍ عينه ترامب، أن لويزيانا أظهرت احتمالية قوية للنجاح وأن الولاية تواجه ضرراً مستمراً إذا ظلت القواعد الفيدرالية سارية أثناء نظر الدعوى.
وفي نص أبرزته المحكمة، قالت اللجنة:
“كل عملية إجهاض تسهلها إجراءات إدارة الغذاء والدواء تلغي حظر لويزيانا على عمليات الإجهاض الطبي وتقوض سياستها القائلة بأن 'كل طفل لم يولد بعد هو إنسان منذ لحظة الحمل، وبالتالي فهو شخص قانوني'.”
ويتطلب الحكم صرف عقار ميفيبريستون شخصياً في العيادات، مما يؤدي إلى التراجع عن نموذج الوصف الطبي عن بُعد والبريد الذي توسع خلال حقبة كوفيد-19 وتم دمجه لاحقاً في سياسة إدارة الغذاء والدواء.
ويلغي أمر محكمة الاستئناف قراراً صدر مؤخراً عن قاضٍ فيدرالي في لويزيانا كان قد رفض التراجع فوراً عن قواعد إدارة الغذاء والدواء، وقرر بدلاً من ذلك تعليق التقاضي بينما تجري الوكالة مراجعة إضافية لسلامة ميفيبريستون بتوجيه من إدارة ترامب. وقالت الدائرة الخامسة إن الوكالة لم تتمكن من تحديد موعد الانتهاء من تلك المراجعة، وأشارت إلى أن إدارة الغذاء والدواء أقرت بأنها لا تزال تجمع البيانات.
ومن المتوقع أن يواجه القرار استئنافاً عاجلاً. وكانت المحكمة العليا قد رفضت في عام 2024 بالإجماع طعناً منفصلاً ضد ميفيبريستون قدمه أطباء مناهضون للإجهاض على أساس أن المدعين يفتقرون إلى الصفة القانونية، دون التطرق إلى جوهر الأحكام العلمية لإدارة الغذاء والدواء.
وقد حظي حكم الدائرة الخامسة بإشادة من المعارضين للإجهاض وانتقادات من المدافعين عن حقوق الإجهاض، الذين قالوا إن تقييد الطب الاتصالي والبريد سيحد من الوصول إلى خدمات الإجهاض ورعاية حالات الإجهاض التلقائي في جميع أنحاء البلاد. ووصفت مارجوري دانينفيلسر، رئيسة منظمة "سوزان بي أنتوني برو-لايف أمريكا"، الأمر بأنه “انتصار كبير للضحايا والناجين”، بينما حذر محامٍ من اتحاد الحريات المدنية (ACLU) من أنه قد يؤثر على الوصول إلى الخدمات “في كل ولاية في البلاد.”