أصدرت قاضية المحكمة العليا الأمريكية سونيا سوتومايور اعتراضاً حاداً يوم الاثنين مع رفض المحكمة النظر في قضية جيمس سكينر، الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط بتهمة قتل المراهق إريك والبر عام 1998 في لويزيانا. واتهمت سوتومايور، التي انضمت إليها القاضية كيتانجي براون جاكسون، المحكمة بالفشل في إنفاذ سوابقها القضائية المتعلقة بالأدلة المحجوبة، وسلطت الضوء على التفاوت في المعاملة مقارنة بـ مايكل ويري، المتهم الآخر في القضية والذي أُطلق سراحه بعد انتهاكات مماثلة لقاعدة "برادي".
رفضت المحكمة العليا منح أمر المراجعة (certiorari) في استئناف سكينر، مما دفع سوتومايور إلى تسجيل اعتراضها. وجادلت القاضية بأن كلاً من سكينر وويري أُدينا بناءً على شهادات عيان متشابهة، ومع ذلك أُلغي حكم الإعدام الصادر بحق ويري في عام 2016 بسبب حجب المدعين العامين لأدلة تبرئة بموجب قاعدة "برادي". وأشارت سوتومايور إلى أن سكينر، الذي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد تصويت هيئة المحلفين بنتيجة 11-1 عقب تعثر محاكمته الأولى، يواجه نفس القضايا بالإضافة إلى أدلة إضافية من سجلات الشرطة، حيث اكتشفت المزيد من الأدلة التي تم قمعها بعد توكيل محامٍ، بحسب رأيها. تعرض المراهق والبر، البالغ من العمر 16 عاماً ولاعب كرة القدم في مدرسة ألباني الثانوية الذي كان يعمل في مطعم بيتزا إكسبرس، للضرب والدهس بسيارته في أبريل 1998، حيث قيل إن سكينر كان يقود السيارة. تضمنت الأدلة الرئيسية مخبراً داخل السجن يدعى سام سكوت، الذي احتوت روايته المتناقضة على مزاعم كاذبة مثل إطلاق النار على والبر وتفاصيل غير معقولة حول جراحة ركبة خضع لها مشتبه به آخر مؤخراً. اعترف سكوت برغبته في الانتقام من ويري، وهي معلومات حُجبت عن هيئة الدفاع وهيئة المحلفين في قضية سكينر. في قضية ويري، قضت المحكمة العليا بأن أدلة الولاية "تشبه بناءً من ورق"، قائمة على رواية سكوت المشكوك فيها، مما أدى إلى أمر بإعادة المحاكمة في عام 2016. عرض المدعون العامون في لويزيانا بعدها على ويري صفقة إقرار بالذنب بتهمة القتل غير العمد، مما سمح بالإفراج عنه في عام 2023. وأوضح جيم ماير، المحامي في مشروع البراءة (Innocence Project)، قرار ويري قائلاً: "لم يكن موجوداً في مسرح الجريمة... ولكن، هل كنت لتخاطر بالمثول أمام هيئة محلفين من العرق الأبيض في مجتمع لا يزال يتذكر الجريمة؟". وكتبت سوتومايور: "العدالة المتساوية بموجب القانون... تتطلب أن يحصل متهمان، أُدينا بنفس الجريمة ورفعا نفس المطالبات الدستورية تقريباً، على نفس الإجابة من المحاكم". وأضافت أن محاكم لويزيانا رفضت تطبيق سوابق "برادي"، بما في ذلك قرار ويري الذي تضمن نفس الأدلة، مما أبقى سكينر في السجن بينما ويري طليق.