اعترضت قاضية المحكمة العليا الأمريكية سونيا سوتومايور على قرار في قضية تتعلق باستخدام رقيب في شرطة ولاية فيرمونت للقوة ضد متظاهرة غير عنيفة، محذرة من أن الأغلبية منحت الضباط 'رخصة لإلحاق ألم مجاني'. وقد نقض القرار حكماً أصدرته محكمة أدنى برفض منح الحصانة المؤهلة للرقيب جيكوب زورن. وجادلت سوتومايور، التي انضمت إليها القاضيتان إيلينا كاغان وكيتانجي براون جاكسون، بأن الإجراء ينتهك التعديل الرابع للدستور.
في 23 مارس 2026، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراً بالإجماع ينقض حكم محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية في قضية شيلا لينتون، وهي متظاهرة اعتُقلت خلال اعتصام عام 2015 في مبنى الكابيتول بولاية فيرمونت للمطالبة بالرعاية الصحية الشاملة. كانت لينتون، وهي مؤسِسة مشاركة لمركز روت للعدالة الاجتماعية، قد تشابكت الأذرع مع نشطاء آخرين داخل القاعة التشريعية بعد ساعات العمل، مما أدى إلى اعتقالها بتهمة التعدي على ممتلكات الغير من قبل رقيب شرطة ولاية فيرمونت جيكوب زورن. استخدم زورن 'قفل المعصم الخلفي' من أجل 'إخضاع الشخص عبر الألم'، وهو ما زعمت لينتون أنه تسبب في ضرر دائم في معصمها وكتفها الأيسر، فضلاً عن إصابتها باضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق. كما ادعت أن زورن استهدفها 'لأنني سوداء' وهمس بأنها 'كان يجب عليها الاتصال بالمشرع الخاص بها' أثناء الضغط عليها ورفعها للأعلى. كانت محكمة الدائرة الثانية قد رفضت منح الحصانة المؤهلة لزورن، معتبرة أن أفعاله قد تنتهك حقوق لينتون الراسخة بموجب التعديل الرابع ضد الاستخدام المفرط للقوة. ومع ذلك، قضت أغلبية المحكمة العليا بأنه لا توجد سابقة قضائية واضحة لمحكمة الدائرة الثانية تثبت حدوث مثل هذا الانتهاك في ظروف مماثلة، وبذلك منحت زورن الحصانة. وفي اعتراضها، الذي انضمت إليه القاضيتان إيلينا كاغان وكيتانجي براون جاكسون، انتقدت سوتومايور القرار ووصفته بأنه 'يتعارض بوضوح' مع التعديل الرابع، الذي يقصر استخدام القوة على ما هو 'ضروري' في ظل الظروف. وكتبت: 'تمنح الأغلبية اليوم الضباط رخصة لإلحاق ألم مجاني بمتظاهرة غير عنيفة حتى في حالة عدم وجود تهديد لسلامة الضابط أو أي سبب آخر للقيام بذلك'. وجادلت سوتومايور، وهي قاضية سابقة في الدائرة الثانية، بأن السوابق القضائية القائمة كان ينبغي أن تنبه زورن إلى عدم استخدام مثل هذه القوة ضد متظاهر سلمي.