ربطت أبحاث جديدة بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل وزيادة مخاطر الإصابة بالإمساك والإسهال، بالإضافة إلى انخفاض تنوع الميكروبيوم المعوي. وقد حلل العلماء بيانات أكثر من 11,000 مشارك في مسح وطني، ومن المقرر عرض النتائج في أسبوع أمراض الجهاز الهضمي (Digestive Disease Week) يوم 4 مايو.
يؤدي التوتر المزمن إلى اضطراب عملية الهضم، مما يسبب مشكلات مثل الإسهال والإمساك. ووجد الباحثون أن تناول أكثر من 25% من السعرات الحرارية اليومية بعد الساعة 9 مساءً يفاقم هذه المشكلات لدى الأفراد الذين يعانون من التوتر. ووفقاً لبيانات المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية الذي شمل أكثر من 11,000 شخص، واجه الأشخاص الذين يعانون من مستويات توتر عالية خطراً أكبر بمقدار 1.7 مرة للإصابة بمشكلات الأمعاء مقارنة بغيرهم. كما ارتبطت درجات الحمل التراكمي العالية (allostatic load)، التي تعكس التوتر المتراكم من عوامل مثل مؤشر كتلة الجسم والكوليسترول وضغط الدم، بهذه الاضطرابات الهضمية. وأكد تحليل منفصل شمل أكثر من 4,000 مشارك في مشروع الأمعاء الأمريكي (American Gut Project) هذا النمط، حيث كان الأفراد الذين يعانون من التوتر ويتناولون الطعام في وقت متأخر أكثر عرضة للإبلاغ عن مشكلات في الأمعاء بمقدار 2.5 مرة، وأظهروا تنوعاً أقل في البكتيريا المعوية النافعة. يشير هذا إلى أن توقيت الوجبات يؤثر على محور الأمعاء-الدماغ، الذي يربط الدماغ بالهرمونات والأعصاب والميكروبيوم. وستعرض الدكتورة هاريكا دادجيري، الباحثة الرئيسية والطبيبة المقيمة في كلية نيويورك الطبية بمستشفى سانت ماري وسانت كلير، الدراسة بعنوان 'إلى ما هو أبعد من النوم: كيف يعطل التوتر وتناول الطعام ليلاً عادات الأمعاء وتنوع الميكروبيوم، دراسة متعددة المجموعات' في أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026. ومن المقرر تقديم العرض في الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت وسط أمريكا يوم الاثنين 4 مايو، تحت رقم المرجع Mo1769. وقالت دادجيري: 'الأمر لا يتعلق فقط بما تأكله، بل بمتى تأكله. وعندما نكون بالفعل تحت ضغط، فإن هذا التوقيت قد يوجه ضربة مزدوجة لصحة الأمعاء'. تسلط هذه الدراسة القائمة على الملاحظة الضوء على 'التغذية الزمنية' (chrononutrition)، أي دور الساعة البيولوجية للجسم في معالجة الطعام، لكنها لا تستطيع إثبات وجود علاقة سببية. وتوصي دادجيري بتبني روتين وجبات منظم لتحسين صحة الجهاز الهضمي، مضيفة: 'أنا لست هنا لمنع الناس من تناول الآيس كريم، فليتناول الجميع ما يحبون، لكن يفضل أن يكون ذلك في وقت أبكر من اليوم. فالعادات الصغيرة والمتسقة قد تساعد في تعزيز أنماط أكل أكثر انتظاماً'.