قشرة جليدية سميكة على يوروبا تعزل محيطها عن السطح

قياسات جديدة من مركبة جونو التابعة لناسا تشير إلى أن الجليد الذي يغطي قمر المشتري يوروبا أسمك مما كان يُعتقد، مما قد يعزل محيطها تحت السطح عن السطح. قد تعقد هذه الحاجز السميك الجهود لاكتشاف الحياة، على الرغم من أن آليات نقل مغذيات بديلة قد تظل موجودة. تبرز النتائج التحديات أمام المهمات القادمة مثل كليبر يوروبا.

يُعتبر قمر المشتري يوروبا مرشحًا رئيسيًا لاستضافة حياة خارج الأرض منذ زمن طويل، بفضل محيطه الشاسع تحت السطح من الماء السائل. ومع ذلك، يشير تحليل حديث لبيانات من مركبة جونو إلى أن هذا المحيط قد يكون أكثر عزلة مما توقعه العلماء.

قاد فريق بقيادة ستيفن لفين في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا الملاحظات التي تم جمعها أثناء اقتراب جونو الوثيق من يوروبا في 29 سبتمبر 2022. مرت المسبار، الذي يدور حول المشتري منذ عام 2016، على بعد 360 كيلومترًا من القمر واستخدم مقياسه الإشعاعي للموجات الدقيقة لمسح السطح. اكتشف هذا الجهاز انبعاثات الحرارة من قشرة الجليد، كاشفًا عن ملفه الحراري وأي انحرافات.

تقدر الدراسة سماكة الجليد بحوالي 29 كيلومترًا في المتوسط، مع نطاق محتمل من 19 إلى 39 كيلومترًا، وهو أسمك من العديد من النماذج السابقة التي تراوحت من أقل من 10 كيلومترات إلى ما يقرب من 50 كيلومترًا. افترضت الافتراضات السابقة أن الشقوق والفجوات والمسام في السطح يمكن أن تسمح بتبادل المغذيات بين الغلاف الجليدي الخارجي والمحيط أسفله. لكن البيانات الجديدة تظهر أن هذه السمات تخترق فقط مئات الأمتار العمق، مع مسام بعرض بضعة سنتيمترات فقط.

«يعني ذلك أن العيوب التي نراها بمقياس الإشعاع للموجات الدقيقة لا تذهب بعمق كافٍ، ولا هي كبيرة بما يكفي لنقل الكثير من أي شيء بين المحيط والسطح»، شرح لفين. لاحظ أنه بينما يحد هذا من النقل المباشر، قد توجد مسارات أخرى لتوصيل المواد الأساسية، وقد تختلف مناطق غير مستكشفة من يوروبا.

أشار خبراء مثل بن مونتيت من جامعة نيو ساوث ويلز إلى أن الجليد القوي يمكن أن يحمي أشكال الحياة المحتملة على مر الزمن لكنه يعيق استكشاف الإنسان. أضافت هيلين ماينارد-كاسيلي من منظمة العلوم والتكنولوجيا النووية الأسترالية أنه بدون روابط سطح-محيط، سيعتمد النظام البيئي على موارده الأصلية فقط.

مهمة كليبر يوروبا التابعة لناسا، التي أُطلقت في 2024، مقرر الوصول إليها في 2030 لتقديم رؤى أوضح حول بنية الجليد. تظهر البحث في Nature Astronomy (DOI: 10.1038/s41550-025-02718-0).

مقالات ذات صلة

Artistic rendering of the James Webb Space Telescope observing the atmosphere-shrouded molten super-Earth TOI-561 b near its host star.
صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

تلسكوب جيمس ويب يكتشف غلافًا جويًا لكوكب خارجي صخري منصهر من نوع «سوبر إيرث» TOI-561 b

من إعداد الذكاء الاصطناعي صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة ناسا مؤشرات على وجود غلاف جوي كثيف يحيط بالكوكب الخارجي شديد الحرارة TOI-561 b، مما يتحدى الافتراضات السائدة حول هذا النوع من العوالم. ويظهر هذا الكوكب الصخري، الذي يدور حول نجمه في أقل من 11 ساعة، درجات حرارة وكثافة أقل مما كان متوقعًا، مما يشير إلى وجود طبقة غازية فوق محيط من الصهارة. وتبرز النتائج، التي نُشرت في 11 ديسمبر، كيف أن الإشعاع المكثف قد لا يؤدي بالضرورة إلى تجريد الكواكب الصغيرة القريبة من نجومها من غلافها الجوي.

تشير أبحاث جديدة إلى أن الثلج المالح الغني بالمغذيات على أوروبا يمكن أن يغوص عبر القشرة الجليدية للقمر لتغذية محيطه المخفي، مما قد يدعم الحياة. استخدم علماء الجيوفيزياء في جامعة واشنطن الولاية محاكاة حاسوبية لإظهار هذه العملية، مستوحاة من انفصال القشرة الأرضية. تتناول النتائج تحديًا رئيسيًا للقابلية للحياة على قمر المشتري.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

تشير دراسة جديدة إلى أن قمر المشتري أوروبا، الذي يُعتبر منذ زمن طويل مرشحًا رئيسيًا للحياة خارج الأرض بسبب محيطه الفرعي الشاسع، قد يفتقر إلى النشاط الجيولوجي اللازم لدعم الكائنات الحية. وجد الباحثون أن القوى المدية الضعيفة من المشتري تؤدي إلى قاع بحر هادئ وغير نشط. وهذا يتحدى آمال وجود ظروف صالحة للحياة تحت القشرة الجليدية للقمر.

دراسة جديدة من جامعة زيوريخ تتحدى الرؤية التقليدية لأورانوس ونبتون كعمالقة جليديين، مشيرة إلى أنهما قد يسيطران عليهما الصخور. طور الباحثون نهجًا هجينًا في النمذجة لاستكشاف الهياكل الداخلية المحتملة. تسلط النتائج الضوء أيضًا على المجالات المغناطيسية غير المنتظمة للكواكب.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

يعود الباحثون إلى منطقة كلاريون-كليبرتون في المحيط الهادئ لدراسة كيفية إنتاج العقيدات المعدنية للأكسجين دون ضوء الشمس، وهو ظاهرة تُدعى 'الأكسجين المظلم' يمكن أن تدعم الحياة في أعماق البحر. أثار هذا الاكتشاف نقاشاً حول المخاطر البيئية للتعدين في أعماق البحر للحصول على المعادن الحرجة. يهدف الفريق إلى تأكيد العملية ومواجهة الانتقادات من مصالح التعدين.

طوّر باحثون في جامعة رايس نموذجاً مناخياً يظهر أن بحيرات صغيرة على المريخ المبكر يمكن أن تظل سائلة لعقود تحت جليد موسمي رقيق، رغم درجات الحرارة المتجمدة. يعالج هذا الاكتشاف لغزاً رئيسياً في علم الكواكب حول أدلة وجود الماء على كوكب أحمر يبدو بارداً. يشير الدراسة إلى أن مثل هذه البحيرات قد ذابت وتجمدت سنوياً دون تصلب كامل.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

حدد فريق بقيادة البروفيسورة ليزا كالتينيغر من جامعة كورنيل 45 كوكباً صخرياً في المناطق القابلة للحياة حول نجومها، حيث قد يتواجد الماء السائل. وتستند هذه الأبحاث إلى بيانات من مهمة غايا التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية وأرشيف الكواكب الخارجية التابع لناسا، مسلطة الضوء على أهداف رئيسية للبحث عن حياة خارج الأرض. كما أشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة الإخطارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية، إلى وجود 24 مرشحاً إضافياً في منطقة أكثر دقة وقابلية للحياة.

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض