اختبرت تجربة عشوائية مضبوطة في مستشفى ماساتشوستس العام جرعة عالية من النيكوتيناميد ريبوسيد، وهو مشتق من فيتامين B3، لتعزيز مستويات NAD+ لدى الأشخاص المصابين بكوفيد طويل الأمد. على الرغم من محدودية الاختلافات بين المجموعات، أبلغ المشاركون الذين تناولوا المكمل لمدة 10 أسابيع على الأقل عن تحسن في الإعياء والنوم والمزاج وبعض مقاييس الوظيفة التنفيذية مقارنة بلينهم الأساسية، مما يشير إلى فوائد محتملة لبعض الأفراد رغم النتائج العامة المختلطة.
يؤثر كوفيد طويل الأمد على أعداد كبيرة من الناس حول العالم، مع أعراض مستمرة مثل الإعياء واضطرابات النوم و«ضباب الدماغ» التي يمكن أن تعطل الحياة اليومية بشكل كبير. أجرت باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام تجربة عشوائية مزدوجة التعمية مضبوطة بالبلاسيبو للتحقيق في ما إذا كان تعزيز مستويات النيكوتيناميد أدينين ثنائي النيوكليوتيد (NAD+) — جزيء أساسي لإنتاج الطاقة الخلوية والوظيفة المناعية ومكافحة الالتهاب — يمكن أن يخفف هذه الأعراض. وفقاً لماس جنرال بريغهام وملخص نشرته ScienceDaily، أجريت التجربة لمدة 24 أسبوعاً في مستشفى ماساتشوستس العام بين أغسطس 2021 وسبتمبر 2023 ونُشرت في مجلة eClinicalMedicine. شملت الدراسة 58 بالغاً غير معتدلين بالمستشفى مصابين بكوفيد طويل الأمد، تم توزيعهم عشوائياً على مجموعتين. تناولت مجموعة واحدة 2000 ملغ يومياً من النيكوتيناميد ريبوسيد (NR)، شكل من فيتامين B3 ومقدمة لـ NAD+، لمدة 20 أسبوعاً. تلقت المجموعة الأخرى بلاسيبو لمدة 10 أسابيع قبل التحول إلى NR للـ 10 أسابيع المتبقية. لتقليل التحيز، لم يكن المشاركون أو طاقم الدراسة يعلمون في البداية من يتلقى المكمل الفعال. شملت التقييمات فحوصات دم لقياس مستويات NAD+، واختبارات إدراكية تركز على الذاكرة والوظيفة التنفيذية، واستبيانات حول الإعياء والنوم والمزاج في بداية الدراسة وعلى بعد 10 أسابيع و20 أسبوعاً. من بين 58 شخصاً مسجلين، بدأ 37 NR فوراً و21 بدأوا بالبلاسيبو، وفقاً لماس جنرال بريغهام. أكمل 18 مشاركاً فقط البروتوكول الكامل لـ 22 أسبوعاً، مع انسحاب الآخرين لأسباب تشمل إعادة إصابة كوفيد-19 أو الانتقال أو تغييرات في الأدوية أو آثار جانبية محتملة. لم تجد التجربة اختلافات كبيرة بين مجموعات العلاج والبلاسيبو في النتائج الإدراكية الأولية، مثل درجات التفكير والذاكرة العامة، أو في مقاييس الإعياء والنوم والمزاج على مستوى المجموعة. ومع ذلك، أظهرت تحليلات استكشافية بعد الدراسة التي شملت جميع المشاركين الذين تناولوا NR لمدة 10 أسابيع على الأقل تحسناً داخل المجموعة مقارنة بالخط الأساسي. في هذه المجموعة الفرعية، أبلغ المشاركون عن إعياء أفضل وجودة نوم وأعراض اكتئابية بعد 10 أسابيع من تناول NR، وبعضهم أدى أفضل في اختبار الوظيفة التنفيذية — المهارات العقلية المتعلقة بالتخطيط والتنظيم والتبديل بين المهام. «يستمر ملايين الأشخاص حول العالم في تجربة أعراض مستمرة بعد كوفيد-19، وهي حالة تُعرف بكوفيد طويل الأمد»، قالت المؤلفة الرئيسية تشاو-يي وو، دكتوراه، OT، من قسم الأعصاب في ماس جنرال بريغهام، في مقابلة نشرتها المنظومة الصحية. أظهرت التجربة أن NR بجرعات عالية زادت مستويات NAD+ في الدم بأمان. كانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً خفيفة، مثل الإصابة بكدمات سهلة أو طفح جلدي؛ لم يُبلغ عن أحداث سلبية خطيرة مرتبطة بالمكمل، وتوقف عدد قليل من المشاركين عن العلاج بسبب الآثار الجانبية. لاحظت المؤلفة الرئيسية إدماري غوزمان-فيليز، دكتوراه، من قسم الطب النفسي في ماس جنرال بريغهام، أن كوفيد طويل الأمد حالة معقدة وأكدت الحاجة إلى دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتأكيد النتائج وتحديد المرضى الذين قد يستفيدون أكثر. تشمل أسئلة البحث المستقبلية ما إذا كان الرجال والنساء يستجيبون بشكل مختلف، وما إذا كان الأشخاص ذوو مستويات NAD+ الأساسية الأقل أو مستويات الالتهاب الأعلى أكثر عرضة للتحسن مع NR. تشير النتائج، المنشورة في eClinicalMedicine وملخصة من قبل ماس جنرال بريغهام وScienceDaily، إلى أن تعزيز NAD+ قد يكون اتجاهاً واعداً لتخفيف أعراض مثل الإعياء والنوم السيء لدى بعض الأشخاص المصابين بكوفيد طويل الأمد، حتى مع بقاء الأسباب الأساسية للحالة غير واضحة. يؤكد الباحثون أن التجربة الحالية كانت صغيرة، مع معدلات انسحاب عالية ونتائج أولية مختلطة، وأن NR ليس علاجاً مثبتاً لكوفيد طويل الأمد بعد. ستكون هناك حاجة إلى تجارب أكبر وتأكيدية قبل تحديد دور المكمل في إدارة أعراض كوفيد طويل الأمد.