باحثون يكتشفون إنزيمات أيضية على الحمض النووي البشري في نواة الخلية

كشفت دراسة جديدة عن أكثر من 200 إنزيم أيضي مرتبط مباشرة بالحمض النووي البشري داخل نواة الخلية، مما يتحدى الآراء التقليدية حول العمليات الخلوية. تشكل هذه الإنزيمات أنماطًا فريدة في أنسجة وأورام سرطانية مختلفة، وصفها بـ«بصمة أيضية نووية». يشير الاكتشاف إلى روابط بين التمثيل الغذائي وتنظيم الجينات قد تؤثر على تطور السرطان وعلاحه.

حدد العلماء أكثر من 200 إنزيم أيضي مرتبط بكروماتين، وهو تغليف الحمض النووي، داخل نواة الخلية البشرية. هذا الاكتشاف، المنشور في Nature Communications في 9 مارس 2026، يظهر أن الإنزيمات المرتبطة عادةً بإنتاج الطاقة في الميتوكوندريا موجودة في النواة عبر أنواع خلايا متنوعة، رغم ارتباطها التقليدي بإنتاج الطاقة في الميتوكوندريا عبر أنواع الخلايا المتنوعة. الفريق البحثي، بقيادة الدكتورة سارة سديلشي في مركز تنظيم الجينوم، استخدم تقنية لعزل البروتينات المرتبطة بالكروماتين. وحلّل 44 خط خلايا سرطانية و10 أنواع خلايا صحية من عشرة أنسجة. كانت حوالي 7 في المئة من البروتينات المرتبطة بالكروماتين إنزيمات أيضية، مما يشير إلى «تمثيل غذائي مصغر» محتمل في النواة. تختلف أنماط هذه الإنزيمات حسب النسيج ونوع السرطان. على سبيل المثال، كانت الإنزيمات المشاركة في فسفرة الأكسدة، وهي عملية أساسية لتوليد الطاقة، شائعة في خلايا سرطان الثدي غير موجودة في خلايا سرطان الرئة. واستمر هذا الاتجاه في عينات أورام المرضى، مما يبرز التمثيل الغذائي النووي الخاص بالأنسجة. «لقد كنا نعامل التمثيل الغذائي وتنظيم الجينوم ككونين منفصلين، لكن عملنا يشير إلى أنهما يتحدثان مع بعضهما البعض، وقد تستغل خلايا السرطان هذه المحادثات للبقاء»، قال الدكتور سافاس كورتيس، المؤلف الأول للدراسة. كشفت التجارب أن إنزيمات معينة، مثل تلك الخاصة بتخليق وإصلاح DNA، تتجمع قرب الكروماتين التالف لمساعدة في إصلاح الجينوم. على سبيل المثال، يدعم الإنزيم IMPDH2 استقرار الجينوم عندما يكون في النواة لكنه يؤثر على مسارات مختلفة في السيتوبلازم. «يُصنّع العديد من هذه الإنزيمات لبنات الحياة الأساسية، وارتباط توطينها النووي بإصلاح DNA»، لاحظت الدكتورة سديلشي. «لذلك، قد يُشكّل وجودها في النواة مباشرة كيفية استجابة خلايا السرطان للضغط الجينوتوكسي، وهو علامة مميزة للعديد من العلاجات الكيميائية». تثير الدراسة تساؤلات حول كيفية دخول الإنزيمات الكبيرة إلى النواة رغم قيود الحجم عند المسام النووية، وما إذا كانت جميع الإنزيمات المُلاحظة نشطة هناك. ويُقترح أن هذا التمثيل الغذائي النووي قد يفسر الاستجابات المتفاوتة للسرطان للعلاجات التي تستهدف التمثيل الغذائي أو إصلاح DNA، مما قد يُعْلِم التشخيصات والعلاجات المستقبلية potensially informing future diagnostics and treatments.

مقالات ذات صلة

Scientific illustration depicting mitochondrial 'pearling' process evenly spacing mtDNA nucleoids via calcium influx.
صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

دراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) تربط ظاهرة «التلؤلؤ» الميتوكوندري بالتوزيع المنتظم للنيوكليوئيدات في الحمض النووي للميتوكوندريا

من إعداد الذكاء الاصطناعي صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي تم التحقق من الحقائق

أفاد علماء في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) أن تغيراً مؤقتاً في شكل الميتوكوندريا -يُعرف بـ «التلؤلؤ» (pearling)، حيث يشكل العضية لفترة وجيزة تضيقات تشبه حبات العقد- يمكن أن يعيد توزيع مجموعات الحمض النووي للميتوكوندريا (mtDNA) لتصبح نيوكليوئيدات موزعة بشكل أكثر انتظاماً. وتشير الدراسة، التي نُشرت في 2 أبريل 2026 في مجلة Science، إلى أن هذه العملية تُحفز عن طريق تدفق الكالسيوم إلى الميتوكوندريا، وقد تساعد في تفسير كيفية حفاظ الخلايا على تنظيم قوي للحمض النووي للميتوكوندريا، وهي خاصية مرتبطة بمجموعة من الاضطرابات المتعلقة بالميتوكوندريا.

حدد علماء في مؤسسة جونز هوبكنز الطبية الجين KLF5 كمحرك رئيسي لانتشار سرطان البنكرياس من خلال تغيرات فوق جينية بدلاً من طفرات الحمض النووي. وباستخدام تقنية كريسبر (CRISPR)، وجد الباحثون أن KLF5 يعزز نمو الأورام وغزوها عن طريق تغيير طريقة تغليف الحمض النووي وتنشيط جينات أخرى مرتبطة بالسرطان. وتشير النتائج، التي نُشرت في دورية (Molecular Cancer)، إلى أهداف علاجية محتملة جديدة.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

اكتشف الباحثون أن الحمض النووي في البويضات المخصبة حديثًا يشكل هيكلًا ثلاثي الأبعاد منظمًا قبل تنشيط الجينوم، مما يتحدى الافتراضات الراسخة. باستخدام تقنية جديدة تُدعى Pico-C، رسم العلماء هذه التنظيم في أجنة ذبابة الفاكهة. دراسة ذات صلة تظهر أن تعطيل هذا الهيكل في الخلايا البشرية يثير استجابة مناعية كما لو كانت تحت هجوم فيروسي.

يقول الباحثون إنهم حددوا آلية خلوية قد تساعد في تفسير سبب تأثير مثبطات PARP على خلايا الأورام بشكل غير متساوٍ؛ ففي عينات من أورام المبيض البشرية المزروعة مخبرياً، تراكمت بعض هذه الأدوية داخل الجسيمات الحالة (lysosomes)، مما شكل مخازن بطيئة التحرر أدت إلى توزيع غير متكافئ للدواء عبر الأنسجة وحتى بين الخلايا المجاورة. وقد نُشرت هذه النتائج في ورقة بحثية عام 2026 في دورية Nature Communications.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

اكتشف الباحثون سبب تركيز البوليامينات، وهي مركبات يُروَّج لها بفوائدها المضادة للشيخوخة، في تعزيز نمو السرطان أيضًا. يظهر الدراسة أن هذه الجزيئات تفعّل بروتينات مختلفة في الخلايا الصحية مقابل الخلايا السرطانية، مما يؤدي إلى تأثيرات متضاربة. قادها خبراء من جامعة طوكيو للعلوم، ونُشرت النتائج في مجلة كيمياء البيولوجيا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض