أظهرت تجربة عشوائية أن إعطاء العلاج المناعي للسرطان قبل الساعة 3 مساءً يمكن أن يضاعف تقريبًا وقت البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الرئة غير النخاعي الصغير. وجد الباحثون فوائد كبيرة من توفيق العلاج مع الإيقاعات اليومية خلال الدورات الأولية. هذا يمثل أقوى دليل حتى الآن على العلاج الزمني في علم الأورام.
قد يوفر علاجات السرطان الموضوعة وفقًا للساعة البيولوجية الداخلية للجسم طريقة بسيطة لتحسين النتائج، وفقًا لدراسة رائدة نُشرت في مجلة Nature Medicine. قادها Francis Lévi في جامعة Paris-Saclay في فرنسا، وشملت الدراسة 210 مريضًا بسرطان الرئة غير النخاعي الصغير. تلقى المشاركون أربع جرعات من مثبطات نقاط التفتيش —سواء pembrolizumab أو sintilimab— مع العلاج الكيميائي. حصل نصف المجموعة على العلاج المناعي قبل الساعة 3 مساءً، متبوعًا سريعًا بالعلاج الكيميائي، بينما تلقى النصف الآخر إياه لاحقًا في اليوم. طبق هذا الجدول فقط على الدورات الأربع الأولى من العلاج المناعي الكيميائي؛ كانت العلاجات اللاحقة غير محددة الوقت. تابع الفريق، بما في ذلك Yongchang Zhang من جامعة Central South في الصين، المرضى لمدة متوسطة 29 شهرًا بعد الجرعة الأولى. كشفت النتائج فرقًا كبيرًا: نجا الذين عولجوا قبل الساعة 3 مساءً متوسط 28 شهرًا، مقارنة بـ17 شهرًا للمجموعة اللاحقة. «التأثيرات هائلة تمامًا»، قال Lévi. «إنها تقريبًا مضاعفة في وقت البقاء». أشاد Pasquale Innominato من جامعة University of Warwick في المملكة المتحدة بتصميم التجربة، واصفًا إياها بـ«أقوى دليل على السببية». لاحظ أن مثل هذه التأثيرات تنافس تلك للأدوية المرخصة حديثًا. من المحتمل أن تنبع الفوائد من الخلايا التائية، الخلايا المناعية التي تستهدفها مثبطات نقاط التفتيش، حيث تتجمع بالقرب من الأورام في الصباح قبل أن تتناثر في مجرى الدم لاحقًا. ألمحت دراسات مراقبة سابقة إلى هذه الأنماط، لكن هذه أول تجربة عشوائية مضبوطة تؤكد دور العلاج الزمني. يقترح الخبراء استكشاف نوافذ توقيت أضيق، مثل حول الساعة 11 صباحًا، وتمديد الدورات المحددة الوقت إلى ما بعد أربع. قد تؤثر عوامل فردية، مثل ما إذا كان المرضى أشخاص صباح أو ليل، على الجداول المثلى. بينما واعد لسرطان الرئة، يبقى اختبار التطبيق على أورام أخرى تستجيب للعلاج المناعي —مثل تلك في الجلد أو المثانة—، على الرغم من أنه قد لا يساعد أنواعًا غير مستجيبة مثل سرطان البروستاتا أو البنكرياس.