علماء في كلية يونيفرسيتي كوليدج لندن ومستشفى غريت أورموند ستريت طوروا علاجًا معدلًا بالقواعد يُدعى BE-CAR7 يستخدم خلايا T CAR عالمية لعلاج لوكيميا الخلايا الليمفاوية الحادة من نوع خلايا T المنتكسة أو المقاومة. تشير نتائج التجربة المبكرة المنشورة في مجلة نيو إنجلاند الطبية وعرضها في اجتماع الجمعية الأمريكية لعلم الدم السنوي إلى تحقيق انتكاسات عميقة في معظم المرضى، بما في ذلك أولئك الذين لم يستجيبوا للعلاجات القياسية، من خلال مواجهة التحديات الطويلة الأمد في العلاجات القائمة على خلايا T.
في عام 2022، قام باحثون في كلية يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL) ومستشفى غريت أورموند ستريت (GOSH) بتسليم ما يصفونه بأنه أول علاج في العالم مصنوع باستخدام تحرير القواعد إلى فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا من ليستر، أليसा، التي أصيبت بلوكيميا الخلايا الليمفاوية الحادة من نوع خلايا T (T-ALL).
وفقًا لـUCL وGOSH، تم تشخيص أليसा في مايو 2021 بعد إصابات فيروسية متكررة وإعياء، ولم تستجب لوكيمياها للعلاج الكيميائي أو لزراعة نخاع العظم الأولية (خلايا جذعية).
عرض عليها علاجًا تجريبيًا يُدعى BE-CAR7، الذي يستخدم خلايا مناعية معدلة بالقواعد. تقارير من UCL والتغطية الإعلامية اللاحقة تقول إن العلاج أزال لوكيمياها. الآن تبلغ 16 عامًا، ويُوصف أنها تقود حياة مراهقة طبيعية، بما في ذلك أنشطة مثل الإبحار والعمل نحو جائزة دوق إدنبرة، وقد تحدثت عن رغبتها في أن تصبح عالمة بحث.
منذ علاج أليसा، تم إدارة علاج BE-CAR7 إلى ثمانية أطفال آخرين في GOSH واثنين من البالغين في مستشفى كينغز كوليدج في لندن، مما يجعل الإجمالي المعالج في هذا البرنامج 11 مريضًا.
يستخدم BE-CAR7 تحرير القواعد، وهو إصدار متقدم من تكنولوجيا CRISPR يمكنه تغيير حروف الحمض النووي واحدة بدقة دون قطع كلا السلاسل الجينومية. يقول الباحثون إن هذا النهج يقلل من خطر أنواع معينة من تلف الحمض النووي الذي يمكن أن يحدث مع تحرير CRISPR التقليدي.
في عملية BE-CAR7، يتم هندسة خلايا T من متبرعين أصحاء إلى ما يُسمى خلايا T CAR عالمية. يستخدم الفريق تحرير القواعد لتعطيل الجينات المشفرة لمستقبل الخلية T (لتقليل خطر مرض الطعم ضد المضيف) وعلامتي CD7 وCD52. هذا مصمم لمنع الخلايا الهندسية من مهاجمة بعضها البعض، وللسماح لها بتجنب الاستنزاف بواسطة الأجسام المضادة المستنزفة للخلايا الليمفاوية، وللمساعدة في تجنب الرفض المناعي. يتم ثم إدخال مستقبل أنتيجين كيميائي (CAR) يستهدف CD7، بروتين يُعبر عنه عادة على خلايا T-ALL، حتى تتمكن الخلايا المعدلة من البحث عن الخلايا اللوكيمية وتدميرها.
تم نشر نتائج تجربة سريرية محدثة من هذه الدراسة الأولى في البشر في مجلة نيو إنجلاند الطبية وعرضها في الاجتماع السنوي الـ67 للجمعية الأمريكية لعلم الدم. في تجربة المرحلة 1، تم إعطاء خلايا T BE-CAR7 لتسعة أطفال واثنين من البالغين مع T-ALL المنتكسة أو المقاومة بعد العلاج الكيميائي المستنزف للخلايا الليمفاوية.
يبلغ الباحثون أن جميع 11 مريضًا حققوا انتكاسًا مورفولوجيًا كاملاً مع تعافي غير كامل في العد الدموي بحلول اليوم 28 بعد حقن BE-CAR7. تسعة مرضى (82%) حققوا انتكاسات عميقة جدًا، كما قيست باختبارات حساسة للغاية مثل تدفق الخلايا أو تفاعل البوليميراز المتسلسل، مما مكنهم من التقدم إلى زراعة خلايا جذعية متبرعة دون مرض قابل للكشف. المريضان المتبقيان، اللذان كان لا يزال لديهما لوكيميا متبقية قابلة للقياس، لم يتقدما إلى الزراعة وتلقيا رعاية تلطيفية.
يظهر المتابعة المبلغ عنها في مجلة نيو إنجلاند الطبية أن سبعة من 11 مريضًا (64%) يظلون في انتكاس مستمر بين ثلاثة و36 شهرًا بعد الزراعة. المرضى الأوائل المعالجون الآن خارج العلاج وخالون من اللوكيميا لمدة حوالي ثلاث سنوات. يحذر مؤرخو التجربة من أن المتابعة الأطول والدراسات الأكبر ستكون مطلوبة لتأكيد مدى استدامة هذه الاستجابات.
ارتبط العلاج بآثار جانبية متوقعة. شملت المضاعفات انخفاض عدادات الدم، متلازمة إطلاق السيتوكين من خفيفة إلى شديدة، طفح جلدي عابر وعدوى فرصية، خاصة العدوى الفيروسية خلال الفترة التي يعاد فيها بناء الجهاز المناعي بعد الزراعة. يصف المحققون هذه السميات بأنها تتوافق مع التوقعات للعلاج المناعي الخلوي المكثف والزراعة اللاحقة، على الرغم من ملاحظتهم أن إعادة تنشيط الفيروسات كانت شائعة وأن ثلاثة مرضى عانوا من مضاعفات فيروسية كبيرة.
قال البروفيسور واسيم قاسم من UCL، الذي قاد البحث، في بيان إن الدراسة تظهر أن خلايا T CAR المعدلة بالقواعد العالمية أو «من الرف» يمكن استخدامها لاستهداف حالات لوكيميا إيجابية لـCD7 مقاومة للغاية. الدكتور روب كييزا، مستشار في زراعة نخاع العظم في GOSH ومؤلف رئيسي لورقة نيو إنجلاند الطبية، لاحظ أن حوالي 20% من الأطفال المصابين بلوكيميا خلايا T قد لا يستجيبون بشكل كافٍ للعلاجات القياسية أو قد ينتكسوا، وأن هذا النهج يقدم خيارًا جديدًا لبعض هؤلاء المرضى عاليي الخطورة. قالت الدكتورة ديبوراه يالوب، أخصائية دم في مستشفى كينغز كوليدج، إن الأطباء هناك رأوا استجابات مذهلة في البالغين مع T-ALL الذين بدت أمراضهم غير قابلة للشفاء.
ترعى الدراسة مستشفى غريت أورموند ستريت وتمولها المجلس الطبي البحثي البريطاني، ويلكام، ومعهد البحث الوطني للصحة والرعاية. وفقًا لـUCL، يُخطط لتوسيع التجربة إلى مرضى إضافيين، مدعوم جزئيًا باستثمار قدره 2 مليون جنيه إسترليني من جمعية GOSH Charity. يتم تصنيع خلايا BE-CAR7 في مركز زايد للبحث في أمراض الأطفال النادرة في معهد UCL غريت أورموند ستريت لصحة الطفل.
يؤكد الباحثون والأطباء المشاركون في التجربة أن BE-CAR7 يظل علاجًا تجريبيًا، متاح حاليًا فقط ضمن دراسات سريرية أو ترتيبات استخدام رحيم. ومع ذلك، تشير النتائج المبكرة إلى أن خلايا T CAR المعدلة بالقواعد العالمية قد تقدم استراتيجية قوية جديدة للمرضى مع T-ALL العدوانية الذين استنفدوا الخيارات القائمة.