كشف وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور ووزير الزراعة بروك رولينز عن هرم غذائي وطني محدث كجزء من حملة Make America Healthy Again. التصميم المقلوب يعطي الأولوية للبروتينات والألبان لكنه يواجه انتقادات بسبب التأثيرات البيئية والروابط الصناعية. خبراء التغذية يبرزون التناقضات مع إرشادات الصحة المعتمدة بشأن الدهون المشبعة.
في يناير 2026، قدمت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية ووزارة الزراعة إرشادات غذائية معدلة، مرسومة كهرم غذائي مقلوب. خلافاً للنموذج التقليدي، تضع هذه النسخة قاعدة صغيرة من الحبوب الكاملة في الأسفل، مع القسم العلوي الأوسع مقسم بين البروتينات والألبان والدهون الصحية من جهة، والخضروات والفواكه من جهة أخرى. تؤكد الإرشادات على الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتقليل تناول العناصر المعالجة بشدة، وزيادة استهلاك البروتين، تحت شعار «كل طعاماً حقيقياً».بينما حظيت جوانب مثل تجنب السكريات المضافة والملح والإضافات الكيميائية بدعم من خبراء التغذية، إلا أن الدفع نحو المزيد من اللحوم والألبان أثار ردود فعل سلبية. يرتبط على الأقل أربعة من التسعة خبراء الاستشاريين بصناعات اللحوم والألبان. تحذر الجمعية الأمريكية للقلب من أن الزيادة في الدهون المشبعة من مصادر حيوانية مثل لحم البقر والألبان كاملة الدسم ترتبط بمشكلات قلبية وعائية. تحافظ الإرشادات على أن الدهون المشبعة لا يجب أن تتجاوز 10% من السعرات الحرارية اليومية، لكن الترويج للطبخ بزبدة وشحم البقر في الهرم يبدو متناقضاً مع هذا الحد.وصف سام كاس، مستشار تغذية سابق للرئيس أوباما ومؤلف The Last Supper، الهرم بأنه «كارثة بيئية» في مقابلة مع Grist. لاحظ أن إنتاج الماشية يدفع انبعاثات نظام الغذاء، مع لحم البقر كسبب رئيسي للإزالة الغابية العالمية وتغيير استخدام الأراضي. انتقد كاس الانحراف عن نموذج MyPlate، الذي أوصى بنصف الطبق فواكه وخضروات، وربع حبوب كاملة، وربع بروتين، واصفاً إياه بأداة أكثر عملية للوجبات المتوازنة. زعم أن النهج الجديد يتجاهل العلم لصالح الأيديولوجيا ويضعف الجهود المناخية، خاصة مع تراجع الإدارة عن السياسات ذات الصلة.نصح كاس المستهلكين بتقليل اللحوم لتخفيف التأثير البيئي، مشيداً بالبقوليات مثل الفاصوليا كبدائل غنية بالعناصر الغذائية وبأسعار معقولة وصديقة للمناخ. يحتل الولايات المتحدة المرتبة العاشرة عالمياً في استهلاك البروتينات الحيوانية للفرد، مما يعزز هذه المخاوف وسط أهداف انبعاثات اتفاقية باريس.