أصدر معهد الطاقة الأمريكي تقريراً يزعم وجود انحياز سياسي في فصل حول علوم المناخ ضمن "الدليل المرجعي للأدلة العلمية"، وهو دليل مخصص للقضاة الفيدراليين. وقد قام المركز القضائي الفيدرالي بإزالة هذا الفصل من نسخته الخاصة، بينما تواصل الأكاديميات الوطنية نشره عبر الإنترنت. ودافعت مارشا ماكنوت، رئيسة الأكاديمية الوطنية للعلوم، عن هذا القرار مشيرةً إلى عملية التطوير المشتركة للدليل.
انتقد تقرير صادر عن معهد الطاقة الأمريكي (AEI)، حصلت عليه صحيفة "ذا ديلي واير" بشكل حصري، "الدليل المرجعي للأدلة العلمية" الذي أنتجه بشكل مشترك كل من المركز القضائي الفيدرالي (FJC) والأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب. يعمل الدليل كمورد رئيسي للقضاة الفيدراليين في المسائل العلمية، لكن تقرير المعهد يركز على فصل يتعلق بعلوم المناخ، مدعياً أنه صِيغ من قبل مناصرين مرتبطين بدعاوى قضائية ضد شركات الطاقة، وأنه يروج لمفاهيم متنازع عليها مثل "علم الإسناد"—الذي يربط بين ظواهر جوية محددة والتغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية—على أنها حقائق ثابتة. كما يزعم التقرير أن الفصل يستشهد بخبراء لديهم علاقات غير معلنة مع جهات تقاضي في قضايا المناخ، بما في ذلك شركات محاماة ومجموعات مناصرة. وقد أزال المركز القضائي الفيدرالي فصل المناخ من نسخته المتاحة عبر الإنترنت، في حين أبقت الأكاديميات الوطنية على الدليل الكامل، بما في ذلك الفصل المذكور، متاحاً على موقعها الإلكتروني. ورداً على انتقادات من المدعين العامين للولايات من الحزب الجمهوري، صرحت مارشا ماكنوت، رئيسة الأكاديمية الوطنية للعلوم، قائلة: "سيظل الدليل، بما في ذلك الفصل الخاص بعلوم المناخ، متاحاً على موقع الأكاديمية الإلكتروني". وأضافت: "استخدمت الأكاديمية الوطنية للعلوم العملية التي تم تطويرها بشكل مشترك من قبل الأكاديمية والمركز القضائي الفيدرالي في تطوير الطبعة الرابعة". من جانبه، قال جيسون إسحاق، الرئيس التنفيذي لمعهد الطاقة الأمريكي: "لقد سمحت الأكاديميات الوطنية بتضمين نظريات مناخية تتماشى مع النشطاء وتضارب مصالح غير معلن في دليل مرجعي يعتمد عليه القضاة الفيدراليون، ثم رفضت إزالة هذه المواد حتى بعد أن تراجع المركز القضائي الفيدرالي عنها. إن مؤسسة ممولة من دافعي الضرائب تقدم نفسها كسلطة علمية محايدة لا ينبغي لها تمرير النظريات القانونية للمتقاضين في قضايا المناخ إلى داخل التوجيهات القضائية". يسلط التقرير الضوء على تمويل الأكاديميات الوطنية، حيث حصلت على أكثر من 200 مليون دولار من الوكالات الفيدرالية—ما يمثل حوالي 74% من أموالها الخارجية في عام 2024—إلى جانب روابطها مع مجموعات مثل "أرابيلا أدفايزرز". كما يشير التقرير إلى أن قادة الأكاديميات، بمن فيهم ماكنوت، ورئيس الأكاديمية الوطنية للطب فيكتور دزاو، والمسؤولة التنفيذية مونيكا فيت، قد تبرعوا حصرياً لمرشحي الحزب الديمقراطي. يأتي هذا في ظل تحقيق تجريه اللجنة القضائية في مجلس النواب حول تأثير مجموعات مثل "مشروع القضاء المناخي" التابع لمعهد قانون البيئة على كيفية تعامل القضاء مع قضايا المناخ.