أنشأ الباحثون الخريطة الكاملة الأولى للطفرات في جين CTNNB1 التي تؤثر على تطور الأورام. من خلال اختبار جميع التغييرات الممكنة في نقطة ساخنة حاسمة، كشفوا عن تأثيرات متفاوتة على إشارات السرطان. تتوافق النتائج مع بيانات المرضى وتشير إلى تداعيات للعلاج المناعي.
طوّر فريق من العلماء خريطة مفصلة توضح كيف تؤثر الطفرات في جين CTNNB1، الذي يشفر بروتين β-catenin، على نمو الأورام. ينظم β-catenin عادةً نمو الأنسجة وإصلاحها، لكن عندما يفشل التحكم فيه بسبب الطفرات، تنتشر الخلايا دون سيطرة، وهي علامة مميزة للسرطان. ركّز الدراسة على نقطة ساخنة صغيرة في CTNNB1 حيث لوحظ أكثر من 70 طفرة عبر سرطانات متنوعة. في هذه المنطقة، تمنع الطفرات عادةً تحلل β-catenin، مما يسمح له بالتراكم وتفعيل الجينات التي تعزز الأورام. باستخدام خلايا جذعية من الفئران، اختبر باحثو جامعة إدنبرة جميع الـ342 طفرة أحادية الحرف الممكنة في النقطة الساخنة. استخدمت تقنيات تحرير الجينوم المتقدمة وقراءة فلورية لقياس تأثير كل طفرة على مسار إشارات β-catenin، الذي يحكم نمو الخلايا. أظهرت النتائج نطاقًا واسعًا: بعض الطفرات تسببت في زيادات طفيفة في النشاط، بينما تضخمت إشارات أخرى بشكل كبير. عند مقارنتها ببيانات جينية من آلاف مرضى السرطان، تطابقت تنبؤات الخريطة مع السلوكيات الواقعية. بشكل ملحوظ، تختار الأورام في أنسجة مختلفة طفرات تنتج مستويات نشاط محددة لـβ-catenin، مما يشير إلى أن الموقع يشكل تفضيلات الطفرات. في سرطان الكبد، ارتبطت الطفرات الأضعف في CTNNB1 بتواجد أعلى للخلايا المناعية، بينما أظهرت الأقوى خلايا مناعية أقل. يمكن أن تؤثر هذه الفرق في الاستجابات للعلاج المناعي. قال أندرو وود، الباحث الرئيسي في معهد الوراثة والسرطان بجامعة إدنبرة: «توفر الخريطة الجديدة أداة قوية للتنبؤ بكيفية تأثير طفرات CTNNB1 المحددة على سلوك السرطان وقد تدعم تطوير علاجات أكثر تخصيصًا. كأول دراسة تختبر تجريبيًا كل طفرة ممكنة في هذه النقطة الساخنة الحاسمة، تعطي العلماء صورة أوضح عن كيفية دفع β-catenin لنمو الأورام عبر أنواع السرطان المختلفة». تظهر البحوث، التي قادها مشتركًا فرق من جامعة إدنبرة ومركز لايدن الطبي الجامعي وجامعة كوج، في مجلة Nature Genetics. حصلت على تمويل من المجلس الطبي للبحوث ومجلس البيوتكنولوجيا وعلوم البيولوجيا البحثية.