أفاد الرئيس التنفيذي لتسلا إيلون ماسك بأن أحدث إصدار من برنامج القيادة الذاتية الكاملة Full Self-Driving يسمح للسائقين بإرسال الرسائل أثناء استخدام النظام، اعتمادًا على ظروف الحركة المرورية المحيطة. هذا التحديث يخفف من مراقبة السائق في سيناريوهات محددة لكنه يظل نظامًا مستوى 2 تحت الإشراف يتطلب انتباهًا كاملاً. أثار الإعلان مخاوف بشأن السلامة والشرعية، حيث يُحظر إرسال الرسائل أثناء القيادة في معظم ولايات الولايات المتحدة.
في 5 ديسمبر 2025، رد إيلون ماسك على X على استفسار حول ما إذا كانت إصدار Full Self-Driving (FSD) 14.2.1 تسمح بإرسال الرسائل أثناء القيادة، قائلاً: «يعتمد على سياق الحركة المرورية المحيطة، نعم». يأتي ذلك بعد تعليقه في اجتماع مساهمي تسلا السنوي الشهر الماضي، حيث وصف الإصدار 14 القادم بأنه يقترب من النقطة التي يمكن للسائقين فيها «إرسال الرسائل و القيادة»، واصفًا إياه بـ«نوعًا ما التطبيق القاتل، لأن هذا هو ما يريد الناس فعله حقًا».
حاليًا، يعمل FSD كنظام مستوى 2 تحت الإشراف، مما يعني أن السائقين يجب أن يظلوا مركزين وجاهزين للتدخل. تستخدم مركبات تسلا كاميرات داخل المقصورة لمراقبة حركة العينين، وتصدر تنبيهات إذا تشتت الانتباه وقد تقوم بإيقاف النظام بعد مشكلات متكررة، مع خمس ضربات تؤدي إلى التعليق. يسمح التحديث الجديد بسلوكيات قصيرة بعيون خارج الطريق، مثل إرسال رسالة لمدة 30 ثانية تقريبًا، دون تنبيهات في حركة مرور منخفضة المخاطر مثل ظروف التوقف والانطلاق، وفقًا لتقارير المستخدمين واكتشافات الكود.
ومع ذلك، هذا لا ينقل المسؤولية—تؤكد تسلا أن السائقين مسؤولون بالكامل، على عكس أنظمة مستوى 3 المعتمدة من المنافسين مثل Drive Pilot من Mercedes-Benz، الذي يقبل المسؤولية في سيناريوهات مصرح بها مثل الازدحامات تحت 40 ميل في الساعة. يظل إرسال الرسائل أثناء القيادة غير قانوني في 49 ولاية ومقاطعة كولومبيا وأراضي الولايات المتحدة، مع حظر نصفها تقريبًا لاستخدام الهواتف اليدوية. تبرز المناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي الالتباس، مع ملاحظة البعض أن FSD قد لا يزعج، لكن تنفيذ الشرطة ومسؤولية الحوادث تقع على السائق.
يهدف نهج تسلا إلى تقليل الإيقافات من قبل مستخدمين محبطين يتجاوزون المراقبة، لكن الخبراء يؤكدون أنه لا يعادل استقلالية حقيقية. تُبلغ تسلا أن المركبات المقودة بشريًا تُسجل تصادمًا كل 740,000 ميل، بينما تظهر بيانات NHTSA أن السائقين النموذجيين يتعرضون لحوادث كل 229,000 ميل. يُحث السائقون على البقاء منتبهين رغم القواعد المخففة.